أكدت سلطنة عُمان على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف ودعم دور منظمة اليونسكو في حماية التعليم وصون التراث الإنساني، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة الـ 224 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، المنعقدة حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس (8 – 23 أبريل).
تحديات المنطقة والعملية التعليمية
وفي كلمة السلطنة خلال الجلسات العامة، أشارت سعادة السفيرة آمنة بنت سالم البلوشي، المندوبة الدائمة لدى اليونسكو، إلى التحديات المتفاقمة التي تواجهها المنطقة العربية جراء النزاعات المستمرة.
وسلطت سعادتها الضوء على الاعتداءات التي تطال البنى الأساسية والمؤسسات التعليمية والثقافية، لا سيما في فلسطين ولبنان، وما يترتب عليها من تعطيل قسري للعملية التعليمية.
ودعت سعادتها إلى ضرورة إيجاد استجابة دولية أكثر تنسيقًا وفاعلية لضمان استمرارية التعليم في أوقات الأزمات.
تغليب الدبلوماسية ورؤية “عُمان 2040”
وجددت سعادة السفيرة موقف سلطنة عُمان الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السلمية وخفض التصعيد، والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية بما يضمن احترام القانون الدولي وترسيخ الاستقرار العالمي.
ثقافة وفنترشيح عربي مشترك لإدراج “مقدمة ابن خلدون” في سجل ذاكرة العالم
وعلى الصعيد الوطني، أوضحت البلوشي أن التعليم يمثل أولوية عليا وركيزة أساسية لتحقيق رؤية “عُمان 2040″، مؤكدةً انخراط السلطنة الفاعل في الجهود الدولية المعنية بصياغة مستقبل التعليم ومشاركتها في الأطر القيادية داخل المنظمة.
حماية التراث ومبادرة “UNESCO 80”
كما أكدت الكلمة على الدور المحوري لليونسكو في حماية التراث الثقافي وصون التنوع، خاصة في المناطق المتضررة من النزاعات، معربةً عن ترحيب سلطنة عُمان بمبادرة “UNESCO 80” التي تهدف إلى تطوير حوكمة المنظمة ورفع كفاءتها الإدارية.
واختتمت سعادة السفيرة بجديد التزام سلطنة عُمان بدعم رسالة اليونسكو، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن بناء السلام في عقول البشر وتعزيز المعرفة هما الأساس المتين لعالم أكثر أمنًا واستدامة.








