في 30 سبتمبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للترجمة، في مناسبة تسلط الضوء على دور المترجم في المشهد الثقافي، وأهمية الترجمة في نقل العلوم والفلسفة والأدب والأفكار بين الشعوب.
وعلى مدى عقود طويلة، أسهمت الترجمة في عبور الكتب والأفكار من لغة إلى أخرى، وإيصال المعرفة إلى قراء لم تكن متاحة لهم بلغتها الأصلية، لتصبح إحدى أهم الأدوات التي أسهمت في انتقال المعرفة بين الحضارات.
من بيت الحكمة إلى نهضة الترجمة في مصر
لم تكن حركة الترجمة ظاهرة حديثة، إذ ارتبطت في الحضارة العربية الإسلامية بحركة واسعة لنقل العلوم والفلسفة والمعارف من لغات مختلفة إلى العربية، وكان بيت الحكمة في بغداد أحد أبرز المراكز المرتبطة بهذه الحركة.
وفي مصر الحديثة، أصبحت الترجمة جزءا من مشروع ثقافي أوسع للتعرف على الفكر الأوروبي ونقل العلوم والآداب إلى العربية، وكان رفاعة الطهطاوي من أبرز الأسماء المرتبطة بهذه المرحلة، بعدما عاد من بعثته إلى فرنسا وأسهم في حركة الترجمة والتعليم والتحديث الثقافي.
ومنذ ذلك الوقت، واصلت الترجمة دورها في فتح أبواب جديدة أمام القارئ العربي للتعرف على آداب وفلسفات وتجارب لم تكن متاحة بلغتها الأصلية.

لماذا اختير 30 سبتمبر يوما للترجمة؟
يرتبط اختيار 30 سبتمبر بذكرى وفاة القديس جيروم، الذي عرف تاريخيا بترجمته الكتاب المقدس إلى اللاتينية، في ترجمة عرفت باسم الفولجاتا.
ثقافة وفنمعرض أبوظبي للكتاب يعفي الناشرين ويمنح الجمهور خصمًا 35%
وبدأت فكرة تخصيص يوم للاحتفاء بالمترجمين من جانب الاتحاد الدولي للمترجمين، قبل أن تعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017 قرارا بإعلان 30 سبتمبر يوما عالميا للترجمة، احتفاء بالتعددية اللغوية ودور الترجمة في التقريب بين الشعوب.
الترجمة تتجاوز الكتب
لم يعد دور المترجم مقتصرا على نقل الكتب والأعمال الأدبية، إذ أصبحت الترجمة حاضرة في مجالات متعددة، تشمل العلوم والسينما والإعلام والقانون والدبلوماسية.
وفي كل هذه المجالات، تواصل الترجمة أداء دورها في تجاوز الحواجز التي تفرضها اختلافات اللغة، ونقل المعرفة والأفكار والتجارب بين الشعوب.








