ترى خبيرة في نمو أدمغة الأطفال أن تعليم الطفل تحمل الإحباط والمثابرة أمام الصعوبات يساعده على بناء المرونة والقدرة على التكيف مستقبلا.
لماذا أصبح تحمل الإحباط أكثر أهمية؟
توضح الدكتورة دانا سوسكيند، أستاذة طب الأطفال بجامعة شيكاغو، أن النمو الحقيقي لا يحدث عندما تكون الأمور سهلة دائما، مؤكدة أهمية مساعدة الأطفال على التعامل مع الفشل وعدم اليقين.
وتزداد أهمية هذه المهارة مع انتشار الذكاء الاصطناعي، الذي يوفر إجابات وحلولا فورية قد تحرم الطفل من فرصة المحاولة والتعلم بنفسه.
الأطفال والذكاء الاصطناعي
تشير بيانات اليونيسيف إلى تزايد استخدام الأطفال والمراهقين لأدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والأنشطة الإبداعية، كما يلجأ بعضهم إليها للحصول على الدعم عند الشعور بالحزن أو القلق.
وتؤكد المنظمة أهمية تنمية التفكير النقدي والإبداعي وقدرة الأطفال على تقييم المعلومات وفهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي.

4 فوائد لتحمل الإحباط
1. تعزيز المثابرة
يساعد التعامل مع الصعوبات والنكسات الطفل على الاستمرار في المحاولة، خاصة عندما يحصل على دعم وتشجيع دون أن يتولى الكبار حل المشكلة نيابة عنه.
2. التركيز على الجهد
يمنح تحمل الإحباط الطفل فرصة للاستمتاع بعملية البحث عن الحلول، بدلا من التركيز على النتيجة فقط. لذلك ينصح بمنحه الوقت الكافي للمحاولة والإشادة بجهوده.
صحةلماذا يصاب الطفل بالإسهال بعد الأكل؟.. أسباب شائعة
3. تنمية الإبداع
الأخطاء والإخفاقات جزء من عملية الإبداع، ويمكن للطفل أن يتعلم منها ويجرب أفكارا جديدة. كما أن رؤية الوالدين وهم يرتكبون الأخطاء ويتعاملون معها بهدوء تساعده على تقبل الفشل.
4. تقوية العلاقات
تعلم التعامل مع الإحباط يساعد الطفل على التعبير عن مشاعره وتنظيمها، وتقبل الاختلاف، والتعاون مع الآخرين، وبناء التعاطف والوعي بالذات.
كيف يساعد الآباء أطفالهم؟
ينصح الخبراء بعدم إنقاذ الطفل من كل موقف صعب، بل الاعتراف بمشاعره وتشجيعه على المحاولة، وطرح أسئلة تساعده على التفكير والوصول إلى الحل بنفسه.








