تواصل وزارة الطاقة والمعادن تطوير منظومة متكاملة للصحة والسلامة والبيئة في قطاع النفط والغاز، عبر تحديث التشريعات وتعزيز الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر، بما يحمي العاملين والبيئة ويرفع كفاءة العمليات واستدامتها.
تشريعات وحوكمة لتعزيز السلامة
وتؤدي الوزارة دورا تنظيميا وإشرافيا في ترسيخ معايير الصحة والسلامة والبيئة، من خلال تطوير التشريعات المنظمة للقطاع، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز، الذي يتضمن متطلبات لحماية الإنسان والبيئة والممتلكات.
كما تلزم اتفاقيات الامتياز الشركات المشغلة بالامتثال للقوانين والمعايير والاشتراطات المحلية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مختلف الأنشطة والعمليات.
وتعتمد الوزارة منظومة للحوكمة ومتابعة أداء الشركات المشغلة، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية للتأكد من تطبيق خطط الصحة والسلامة والبيئة في مناطق الامتياز.
انخفاض الحوادث في 2025
وأثمرت الجهود المشتركة عن تحسن مؤشرات السلامة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، رغم ارتفاع حجم العمليات.
فقد بلغ إجمالي ساعات العمل نحو 321 مليون ساعة في 2025، مقابل 285.5 مليون ساعة في 2024، فيما ارتفع إجمالي المسافات المقطوعة إلى نحو 503 ملايين كيلومتر، مقارنة بـ433 مليون كيلومتر.
وفي المقابل، تراجعت الحوادث المضيعة للوقت بنسبة 23% لتسجل 30 حادثا، كما انخفضت الحوادث المرورية الجسيمة بنسبة 33% إلى 10 حوادث، مع عدم تسجيل أي وفيات خلال عام 2025.
الوقاية وإدارة المخاطر
وقالت المهندسة زينب بنت علي السعدي، مديرة دائرة الصحة والسلامة والبيئة بوزارة الطاقة والمعادن، إن الصحة والسلامة والبيئة أصبحت نهجا مؤسسيا متكاملا يحكم مختلف مراحل العمل في قطاع النفط والغاز، من التخطيط والتصميم وحتى التشغيل والاستجابة للطوارئ.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تطوير المنظومة التشريعية والرقابية وتعزيز ثقافة الوقاية والتحسين المستمر، بما يضمن حماية الأرواح وصون البيئة واستدامة العمليات وفقا لأفضل الممارسات العالمية.
وأكدت أن مستويات الأداء المتقدمة جاءت نتيجة التعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الإدارة الفاعلة للمخاطر، ورفع الجاهزية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوظيف التقنيات الحديثة لدعم القرارات وتعزيز السلامة التشغيلية.

اهتمام بصحة العاملين
وشملت جهود تطوير بيئات العمل تطبيق أنظمة إدارة متوافقة مع المعايير الدولية والمعايير الموحدة من الجمعية العمانية للطاقة، إلى جانب تعزيز القيادة الميدانية وبرامج التدريب والتوعية.
كما يجري التركيز على الحد من الأخطاء البشرية وترسيخ ثقافة الإبلاغ المبكر عن المخاطر، وتمكين العاملين من اتخاذ الإجراءات الوقائية وإيقاف العمل عند الضرورة.
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
وامتد الاهتمام إلى صحة العاملين ورفاههم من خلال برامج الصحة المهنية والصحة النفسية، ورفع الجاهزية الطبية في مواقع التشغيل.
تقنيات للحد من مخاطر النقل
ويواصل القطاع تطوير أنظمة إدارة الرحلات في مناطق الامتياز، من خلال استخدام أنظمة مراقبة المركبات وتقنيات رصد إرهاق السائقين والتشتت أثناء القيادة، إلى جانب تعزيز الالتزام بإجراءات التنقل بين مواقع العمل.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من مخاطر النقل المرتبطة بالعمليات الميدانية، ورفع مستويات السلامة أثناء التنقل بين مواقع التشغيل.
نحو خفض الانبعاثات
وتولي الوزارة اهتماما بالامتثال للاشتراطات البيئية الوطنية، إلى جانب حصول بعض العمليات على اعتمادات دولية في مجال الإدارة البيئية.
كما تتوسع المبادرات المتعلقة بإدارة الكربون، والوصول إلى صفر حرق روتيني للغاز بحلول 2030، وقياس وخفض انبعاثات الميثان، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.
وتدعم هذه الجهود مستهدف سلطنة عمان للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2050.
الذكاء الاصطناعي في خدمة السلامة
ويواكب قطاع النفط والغاز التطورات التقنية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات وأنظمة المراقبة الذكية والمنصات الرقمية للإبلاغ الفوري عن الملاحظات والحوادث.
وتسهم هذه التقنيات في تسريع الاستجابة للحوادث، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
وتؤكد هذه الجهود توجه وزارة الطاقة والمعادن نحو ترسيخ الصحة والسلامة والبيئة كعنصر أساسي في كفاءة واستدامة قطاع النفط والغاز، من خلال التشريعات والحوكمة والابتكار والتحول الرقمي والشراكة مع الشركات المشغلة.








