لم يعد الذهب بالنسبة لكثير من النساء مجرد وسيلة للزينة، بل تحول إلى مزيج من الموضة والادخار والاستقلال المالي والارتباط بالتراث العائلي.
هل زاد إقبال النساء على الذهب؟
رغم الانتشار الواسع لمحتوى الذهب على منصات التواصل، لا تشير البيانات بالضرورة إلى زيادة كميات المجوهرات المشتراة، خاصة مع ارتفاع الأسعار، وفي المقابل، ارتفع الإنفاق على المجوهرات، بينما تزايد الاهتمام بالسبائك والعملات باعتبارها أدوات استثمارية.
وتعكس هذه الظاهرة تحولا في طريقة النظر إلى الذهب، من مجرد حلي للزينة إلى أصل يمكن الاحتفاظ به وبيعه عند الحاجة.
الذهب.. ثروة يمكن ارتداؤها
لطالما ارتبط الذهب لدى النساء في الشرق الأوسط بالزواج والهدايا والمناسبات، لكنه أدى أيضا دورا اقتصاديا مهما باعتباره ملكية شخصية يسهل الاحتفاظ بها وبيعها.
وتمنح المجوهرات المرأة شعورا بالاستقلال المالي، خاصة في أوقات الأزمات أو الظروف التي تتطلب توفير سيولة سريعة، لذلك اكتسب الذهب وصف “الأمان المحمول”.
المرأة تشتري الذهب لنفسها
تغيرت دوافع شراء الذهب في السنوات الأخيرة، فلم يعد الحصول عليه مرتبطا فقط بالزواج أو الهدايا العائلية، بل أصبحت بعض النساء يشترينه احتفالا بإنجاز شخصي أو ترقية أو بداية عمل جديد.
وهكذا تحولت قطعة الذهب إلى رمز للقدرة على تكوين ممتلكات خاصة، إلى جانب قيمتها الجمالية والمادية.

الموضة تعيد الذهب إلى الواجهة
شهدت اتجاهات المجوهرات عودة واضحة إلى القطع الكبيرة، مثل الأساور المتراصة والسلاسل الثقيلة والخواتم المتعددة، بعد سنوات من انتشار التصميمات البسيطة.
وساعدت التصميمات خفيفة الوزن والقطع المطلية على انتشار المظهر الذهبي بين شرائح مختلفة، حتى مع ارتفاع أسعار الذهب.
أسلوب حياةهوس النوم المثالي.. عندما تتحول ساعة اليد إلى مصدر للقلق
منصات التواصل تضخم الظاهرة
ساهمت تيك توك وإنستغرام في جعل شراء الذهب واستعراضه محتوى يوميا، من فتح علب المشتريات إلى مقارنة العيارات والأوزان والمصنعية.
كما عززت هذه المنصات الاهتمام بالقيمة الاستثمارية للمجوهرات، لكنها قد تمنح انطباعا مبالغا فيه بأن شراء الذهب أصبح سلوكا عاما، نتيجة تكرار المحتوى الذي تعرضه الخوارزميات.
ذهب الأمهات والجدات يعود من جديد
تحمل المجوهرات الموروثة قيمة تتجاوز سعرها، إذ ترتبط بذكريات الأسرة وتنتقل من جيل إلى آخر. وتعود حاليا تصميمات قديمة، مثل الأساور العريضة والسلاسل الكبيرة، إلى الموضة مع إمكانية إعادة تشكيل القطع القديمة بأساليب عصرية.

لماذا تتمسك النساء بالذهب؟
لا يرتبط حب النساء للذهب بعامل واحد، بل بمزيج من العادات الاجتماعية والظروف الاقتصادية والموضة والذاكرة العائلية.
وبذلك أصبح الذهب اليوم زينة ومدخرات وملكية شخصية ورمزا للاستقلال والنجاح، مع احتفاظه بمكانته بوصفه إرثا يمكن أن ينتقل بين الأجيال.








