أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام لسلطنة عمان، أن قضية الباحثين عن عمل تُعد قضية جليلة تؤرق كل غيور على مصالح البلاد وكرامة أبنائها، مشدداً على أنها تتطلب تعاوناً وثيقاً بين جميع أطياف المجتمع من مسؤولين، وأصحاب أموال وأعمال، ومن لهم تأثير في المجتمع.
مسؤولية المسؤولين واتخاذ القرارات
وأوضح سماحته في بيان أصدره اليوم الأحد (10 صفر 1448هـ) أن على كل مسؤول أن يستحضر عِظَم الأمانة التي حَمّله الله إياها، داعياً من تقع مسؤوليتهم عليهم إلى النظر في أحوالهم بنظر رحمة وحكمة، وعدم التردد أو التلجلج في اتخاذ ما تصلح به أحوالهم وتستقيم معيشته من قرارات وإجراءات، مع الاستعانة بذوي الكفاءة والأمانة.
وأشار المفتي العام إلى أنه “ولئن بدا للمسؤول أن ثمن توظيف الشباب العماني هو في ظاهره أعلى من حيث الكلفة المادية والاقتصادية، فإن ثمن البطالة أشد وأنكى؛ فربما عادت على الاقتصاد بالركود، وارتدت على المجتمع بالتفكك، وانعكست على الأمن بالاضطراب”.
ونهب سماحته برؤساء قطاعات الأعمال للإسراع في إيجاد مخرج مناسب لهذه الشريحة من أبناء الوطن، حتى لو كان ذلك على حساب منفعة اقتصادية قصيرة المدى؛ مؤكداً أن المصلحة الكبرى تكمن في استقرار أبناء البلاد وتمكينهم من سبل العيش الكريم.
دور أصحاب الأموال والتكافل الاجتماعي
وفيما يخص رجال الأعمال وأصحاب الأموال، أكد سماحة الشيخ أنهم شركاء في المسؤولية بما آتاهم الله من سعة، مشيراً إلى أن توظيف أبناء الوطن هو نوع من التكافل المحمود الذي يحفظ بنيان المجتمع ويجلب النفع العاجل والآجل. ودعا أصحاب الأموال إلى التفكر والتكافل وعدم الغفلة عن تقلبات الأيام والسعي لما فيه الخير.
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
دعوة للباحثين عن عمل بالسعي والتطوير
كما وجه سماحته نصيحة لأبنائه الباحثين عن عمل بأخذ أسباب الرزق المتاحة من معرفة علمية، وممارسة عملية، ومهارات ينشدها أرباب الأعمال، مع التوكل على الله والسعي الحثيث دون الاستكانة أو التردد عند مجال أو مكان محدود.
وحث الشباب العماني من ذوي التخصصات المتماثلة على التكاتف والتعاون لتأسيس مشاريع وصناعات قادمون عليها، مشيراً إلى أن كثيراً من المشروعات الكبرى بدأت بخطوات صغيرة ثم عمت بالنفع والخير على المجتمع بأكمله.
واختتم سماحة المفتي بيانه بالتأكيد على أن تكون هذه القضية محل اهتمام مشترك بين المسؤولين وأصحاب الأموال والباحثين عن عمل، بحيث يؤدي كل طرف ما عليه في مجاله.








