دخل قطاع الملح في سلطنة عُمان مرحلة جديدة قائمة على المشروعات الصناعية المتخصصة، وسط توجه استراتيجي نحو التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة به.
ويسعى القطاع إلى تعزيز القيمة الاقتصادية للخام عبر إنتاج الملح الصناعي عالي النقاوة، والملح الغذائي، بالإضافة إلى استخراج المركبات الكيميائية الحيوية مثل (البرومين، الصودا الكاوية، رماد الصودا، وكلوريد متعدد الفينيل)، مما يفتح آفاقاً رحبة للاستثمار الصناعي.
قفزة في الإنتاج والتصدير خلال 2025
تُظهر المؤشرات الرسمية لعام 2025م نمواً ملحوظاً في حركة الإنتاج والتصدير، حيث توزعت الكميات كالتالي:
- حجم الإنتاج الإجمالي: بلغ نحو 40 ألف طن من الملح.
- حجم التصدير الخارجي: استحوذت الأسواق الدولية على الحصة الأكبر بنحو 30 ألف طن، مما يعكس القابلية العالية للمنتج العُماني للتسويق عالمياً.
- الاستهلاك المحلي: بلغ نحو 10 آلاف طن، مدفوعاً بطلب متزايد من قطاعات حيوية تشمل النفط والغاز، الصناعات الغذائية، والأنشطة الكيميائية.
خطط توسعية وطاقة إنتاجية مستهدفة بـ 5 ملايين طن
يمضي القطاع بخطى ثابتة نحو التوسع المنظم، مدعوماً بتوقيع اتفاقيات لأربع مناطق امتياز تعدينية للملاحات البحرية تتوزع على السواحل العُمانية بمحافظة الوسطى.
وتستهدف هذه المشروعات، التي تتجاوز استثماراتها مليار دولار أمريكي، الوصول إلى طاقة إنتاجية متوقعة تبلغ حوالي 5 ملايين طن سنويًّا، بالتوازي مع قيام صناعات مرتبطة بها، وخطة مستقبلية لطرح مناطق ملحية أخرى خلال المراحل المقبلة.
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
تحول نوعي: شهدت السنوات الأخيرة تحولاً هندسياً وفنياً في أساليب الإنتاج؛ حيث تعتمد المشروعات الحديثة على دراسات دقيقة للمياه والبيئات الساحلية، لإنشاء أحواض تبخير بتصاميم تضمن أعلى مستويات الكفاءة والنقاوة.
مقومات تنافسية عالمية
وفي تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أكد المهندس سعود بن خميس المحروقي، مدير عام المعادن بوزارة الطاقة والمعادن، أن الملح الصناعي يمثل مورداً استراتيجياً واعداً، مشيراً إلى أن الملح العُماني يمتلك مقومات تنافسية فريدة تعزز حضوره عالمياً، وأبرزها:
- الجودة العالية للمنتج النهائي.
- الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يسهل الوصول للمنافذ الإقليمية والدولية.
- المناخ الملائم والمثالي لعمليات التبخير الطبيعي.
- الفرص المتنامية في الشق السفلي والصناعات التحويلية لرفع القيمة السوقية للخام.
تنمية المحافظات والأثر المجتمعي
وأوضح المحروقي أن الأهمية الاقتصادية للمشروعات تتكامل مع بعد اجتماعي وتنموي بارز، لا سيما في مناطق الإنتاج. وتتجلى هذه الأهمية في:
- إتاحة فرص استثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجالات النقل، اللوجستيات، والتوريدات.
- إيجاد دورة اقتصادية محلية متكاملة تنعكس إيجاباً على المجتمعات المحيطة.
- تفعيل المسؤولية المجتمعية وفقاً لقانون الثروة المعدنية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة في مختلف المحافظات.








