أكد الدكتور علي بن سعيد البلوشي، أستاذ مشارك في قسم الجغرافيا بجامعة السلطان قابوس، أن المنطقة تتأثر بالامتداد الصحراوي الواسع في شبه الجزيرة العربية، حيث تحمل الرياح العابرة لهذه الصحارى خصائص حرارية مرتفعة خلال فصل الصيف.
وأوضح في تصريح لتلفزيون سلطنة عمان، أن المنخفض الهندي الموسمي ينشط في شمال غرب الهند، ما يسهم في جذب الكتل الهوائية إلى المنطقة ويؤثر في ارتفاع درجات الحرارة خلال الفصل نفسه.
وأشار البلوشي إلى أن المنطقة تشهد سيطرة مرتفعات جوية في طبقات الجو العليا معظم فترات العام، فيما يُعرف بظاهرة “القبة الحرارية”، التي تحد من صعود الهواء وتشتت الحرارة، مما يؤدي إلى احتباسها في الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي.
وبيّن أن ارتفاع درجات الحرارة المقترن بالجفاف يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر، مما يسهم في تفاقم جفاف التربة، والذي ينعكس بدوره على اتساع رقعة التصحر وتراجع قدرة النباتات على النمو والإنتاج.
وأضاف أن درجات الحرارة المرتفعة تتسبب في انخفاض الإنتاج الزراعي، وتضرر الثمار، وتراجع قدرة بعض الأشجار والمحاصيل الموسمية على تحمل الظروف المناخية القاسية، فضلاً عن تأثيرها السلبي على حرارة مياه البحار والمحيطات والنظم البيئية البحرية، لا سيما الشعاب المرجانية، الأمر الذي ينعكس على الثروة السمكية وتنوعها.
سلطنة عماننفط عُمان يقفز 9.33 دولار ويتجاوز 107 دولارات للبرميل
وحذر من أن تزامن ارتفاع درجات الحرارة مع زيادة مستويات الرطوبة والملوثات الجوية يؤدي إلى آثار صحية مباشرة على الجهاز التنفسي، لا سيما لدى العاملين في المواقع المكشوفة وتحت أشعة الشمس.وفي سياق متصل، أكد الأكاديمي العماني أن سلطنة عُمان قطعت شوطاً مهماً في تعزيز حماية العمال والفئات الأكثر تأثراً بالحرارة، من خلال تنظيم أوقات العمل خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وسن تشريعات تراعي معايير السلامة والصحة المهنية.
واختتم بالإشارة إلى أن المشاريع التنموية الحديثة، مثل مدينة السلطان هيثم، تعتمد معايير تخطيطية تهدف إلى الحد من تأثيرات الحرارة عبر التوسع في المساحات الخضراء وتبني مفاهيم المدن المستدامة، حيث يجري العمل حالياً على تصميم بيئات عمرانية وصحية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية المستقبلية والارتفاع المتوقع في درجات الحرارة.








