تتسارع خطى التطوير الرياضي في سلطنة عُمان نحو مرحلة تاريخية غير مسبوقة، حيث كشفت وزارة الثقافة والرياضة والشباب عن تفاصيل مشروع “خصخصة الأندية الرياضية”، والذي يُعد أداة استراتيجية تهدف إلى نقل القطاع الرياضي من الاعتماد على الدعم الحكومي إلى الاستدامة المالية والاحترافية التجارية.
نقلة نوعية ومحاكاة للتجربة السعودية
وفي هذا الصدد، أكد سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي، رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، أن مشروع الخصخصة يمثل “نقلة نوعية” للرياضة العمانية، موضحاً أن السلطنة بدأت في تبني مسار مشابه لتجربة المملكة العربية السعودية الناجحة في هذا الملف.
وأضاف البوسعيدي في تصريحات نقلتها إذاعة “هلا إف إم”: “وصلنا لمراحل متقدمة في هذا الموضوع، وكلنا ندرك بأن لدينا مشكلة ويجب أن نحلها بأسرع وقت”.
هيكلة الملكية والإدارة: 75% للمستثمر
ويتضمن المشروع تحويل الأندية إلى مؤسسات تجارية رياضية، حيث ستُوزع ملكية النادي بنسبة 75% للشركة المستثمرة، و 25% لمؤسسة النادي (غير الربحية). كما سيتشكل مجلس الإدارة من 7 أعضاء؛ 5 منهم يمثلون المستثمر وعضوان يمثلان النادي عبر الانتخاب، لضمان حوكمة إدارية ومالية صارمة.
المرحلة الأولى: 4 محافظات مستهدفة
سلطنة عماننفط عُمان يقفز 9.33 دولار ويتجاوز 107 دولارات للبرميل
أعلنت الوزارة أن التطبيق سيبدأ في أربعة أندية كمرحلة أولى، موزعة على محافظات: مسقط، شمال الباطنة، البريمي، وظفار. وسيتم تقديم دعم حكومي انتقالي لهذه الأندية لمدة 4 سنوات، مع وضع اشتراطات دقيقة لاختيارها تشمل:
- الخلفية التاريخية والإنجازات المحلية والدولية.
- الاستقرار الإداري والمالي.
- جاهزية البنية الأساسية والمرافق الرياضية.
- أهداف استراتيجية ومكاسب اقتصادية
يهدف المشروع إلى تحقيق جملة من المكاسب، أبرزها:
- الاستدامة المالية: تنويع مصادر الدخل وتقليل العبء عن ميزانية الدولة.
- رفع التنافسية: تطوير البيئة الاحترافية للاعبين والمدربين وزيادة القيمة السوقية للأندية.
- الاستثمار والابتكار: تحفيز الشراكات التجارية، تطوير حقوق البث، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات التسويق والإعلام الرياضي.
ممكنات النجاح
وشددت الوزارة على أن نجاح هذه الخطوة يرتكز على وجود إطار قانوني وتشريعي متين، وحوكمة فعّالة تعزز الشفافية، بالإضافة إلى إيجاد بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص تضمن تحويل الأندية العمانية إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة قارياً ودولياً.








