بينما تتواصل تطبيقات الجيل الخامس، تعمل الجامعات التقنية ومراكز الأبحاث على تطوير الأسس النظرية والتطبيقية لشبكات الجيل السادس، المتوقع أن ترسم ملامح جديدة للاتصالات بحلول عام 2030 وما بعده.
بنية جديدة لشبكات الاتصالات
لن تقتصر شبكات الجيل السادس على توفير نطاق ترددي أكبر أو خفض زمن الاستجابة إلى أجزاء من الملي ثانية، بل ستقدم تغييرا جوهريا في البنية المعمارية لشبكات الاتصالات اللاسلكية.
وتشير دراسة علمية بعنوان “دمج الاستشعار والاتصالات في موجات مشتركة”، نشرتها جامعة تكساس في أوستن، إلى أن الجيل السادس سيجمع بين وظائف الاستشعار المتقدمة والاتصالات اللاسلكية ضمن بنية واحدة.
وبذلك، لن تقتصر الشبكة على نقل البيانات، بل ستعمل كمنظومة استشعار بيئي مستمرة، قادرة على توفير بيانات تحديد مواقع بدقة تصل إلى مستوى السنتيمتر لتتبع الأجسام وحركة المدن.
الذكاء الاصطناعي في قلب الشبكة
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المكونات الأساسية في تصميم شبكات الجيل السادس، إذ سيجري دمجه في بنيتها بدلا من استخدامه كإضافة برمجية لاحقة.
ويمكن استخدام تقنيات التعلم العميق والشبكات العصبية لإعادة تصميم الطبقات الفيزيائية للشبكة، إلى جانب تطوير آليات ترميز قادرة على توجيه البيانات وجدولتها بصورة تكيفية تتوافق مع ظروف المستخدم والبيئة المحيطة.
تكنولوجيابيل جيتس يحذر من هجمات الذكاء الاصطناعي ضد الكهرباء والبنوك

تحدي استهلاك الطاقة
يبرز استهلاك الطاقة كأحد أهم التحديات أمام شبكات الجيل السادس، في ظل الحاجة إلى دعم اتصال متزامن لملايين أجهزة إنترنت الأشياء، مع الحد من زيادة البصمة الكربونية والحفاظ على استقرار الشبكة.
تمهيد لتقنيات المستقبل
ومن المتوقع أن تتيح الدقة العالية في تحديد المواقع ومزامنة البيانات بنية أساسية لتقنيات مثل القيادة الذاتية للمركبات والتوائم الرقمية الحضرية، التي تعتمد على محاكاة حركة المدن الذكية بصورة لحظية وبكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة.








