تدشن هيئة تنظيم الخدمات العامة، بالتعاون مع الشركات المرخصة في قطاع الكهرباء، يوم الثلاثاء المقبل، برنامج «امتداد» للمحطات المجتمعية للطاقة الشمسية، وذلك تحت رعاية معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء، ودعم استدامة برنامج الدعم الوطني للكهرباء، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 نحو تنمية مستدامة.
آلية مبتكرة: خفض الفواتير عبر “أرصدة الطاقة”
يهدف برنامج «امتداد» إلى تعزيز الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، وتوسيع مشاركة المجتمع في مشاريع الطاقة الشمسية عبر نموذج ذكي ومبتكر، وتتلخص آلية عمله وأهدافه في النقاط التالية:
- إنشاء محطات مجتمعية: تأسيس محطات شمسية مرتبطة بالشبكة الكهربائية العامة.
- تخصيص منافع الإنتاج: تحويل عوائد إنتاج المحطات للمشتركين على شكل أرصدة في فواتير الكهرباء، مما يسهم مباشرة في خفض قيمتها الشهرية وفق آلية منظمة.
- تسهيل الاستفادة: إتاحة الفرصة للمواطنين والمقيمين للحصول على منافع الطاقة النظيفة دون الحاجة لتحمل تكاليف أو أعباء تركيب أنظمة شمسية فوق أسطح منازلهم أو منشآتهم.
تدشين محطة “الوادي الكبير”.. النواة الأولى للمشروع
سيشهد حفل التدشين خطوة عملية مهمة؛ تمثل في إطلاق محطة الوادي الكبير للطاقة الشمسية المجتمعية، والتي تُعد:
- أول مشروع تطبيقي وواقعي يُنفذ ضمن برنامج «امتداد».
- أول محطة طاقة شمسية مجتمعية يجري تشغيلها رسميًا في سلطنة عُمان.
- نقطة الانطلاق والمستند الرئيسي للتوسع التدريجي مستقبلاً في تنفيذ مشاريع مماثلة بمختلف محافظات السلطنة.
أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية متكاملة
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
وأوضح سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي، رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة، أن برنامج «امتداد» يمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا لتوسيع الاستفادة من مشاريع الطاقة الشمسية عبر آلية مرنة، تضمن تعظيم الاستفادة من الأصول والمرافق المتاحة عبر تحويلها إلى أصول منتجة للطاقة.
د. منصور الهنائي:
“إن أثر برنامج «امتداد» يتجاوز الجوانب الفنية البحتة لإنتاج الكهرباء، ليشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وبيئية ملموسة، من خلال تقديم الدعم المباشر للمشتركين، وتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة، فضلاً عن تعزيز المحتوى المحلي وفتح فرص عمل واعدة أمام الكفاءات الوطنية والشركات المحلية.”
ومن المؤمل أن يسهم البرنامج في إرساء نموذج عملي ناجح للمحطات الشمسية المجتمعية في سلطنة عُمان، مما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويدعم مسيرة التحول الأخضر في البلاد.








