طرحت مدينة السُّلطان هيثم، ممثلة بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، مناقصتين لإنشاء مجمع المدارس الحكومية والمركز الثقافي والاجتماعي، وذلك بالتعاون مع وزارتَي التعليم، والثقافة والرياضة والشباب.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المتواصلة لتطوير المرافق التعليمية والثقافية والمجتمعية الداعمة لجودة الحياة، وترسيخ مكانة المدينة كوجهة عمرانية مستقبلية رائدة في سلطنة عُمان.
مجمع المدارس الحكومية بحي الوفاء: بيئة تعليمية ومجتمعية مستدامة
يقع مجمع المدارس الحكومية في حي الوفاء، ويعد أحد المشروعات الحيوية التي تستهدف توفير بيئة تعليمية حديثة ومتعددة الاستخدامات؛ حيث يضم المجمع مدرسة للبنين للمرحلتين الثانية والثالثة، ومدرسة للبنات للمرحلتين الثانية والثالثة، إضافة إلى مدرسة مشتركة للمرحلة الأولى، ومبنى متعدد الطوابق لمواقف المركبات.
وقد صُمم المشروع وفق مفهوم مجتمعي متكامل يتيح الاستفادة من مرافقه خارج أوقات الدوام المدرسي، عبر تخصيص مساحات تضم مختبرات للابتكار، وورش عمل، وقاعات متعددة الاستخدامات، ومرافق للأنشطة المجتمعية تعزز دوره كمركز للتفاعل والتعلم.
ويتميز المشروع بتطبيق حلول عمرانية ومناخية متقدمة تراعي البيئة المحلية، من أبرزها:
-
الممرات الخضراء: إنشاء ممر أخضر مركزي مخصص للمشاة يربط المدارس بالمرافق المجاورة، وتوفير مساحات حدائق مفتوحة.
-
الراحة الحرارية: اعتماد أنظمة تبريد طبيعية تسهم في تحسين الأجواء وتعزيز جودة البيئة الحضرية.
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
-
الاستدامة البيئية: دمج الأسطح الخضراء والألواح الشمسية وحدائق التعلم المفتوحة لرفع كفاءة الطاقة والاستفادة من المصادر المتجددة.
-
السلامة المرورية: الفصل الكامل بين حركة المركبات ومسارات الطلاب، وتخصيص مسارات مستقلة للحافلات المدرسية لضمان بيئة آمنة للمشاة.
المركز الثقافي والاجتماعي بالحي (9): منصة للابتكار والتفاعل
وفي السياق ذاته، طُرحت مناقصة إنشاء المركز الثقافي والاجتماعي في الحي رقم (9) بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ليشكل أحد المرافق المجتمعية الرئيسة في المدينة. ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي ضمن منطقة حضرية مُخطط لها استيعاب نحو 100 ألف نسمة، مما يجعله وجهة رئيسة لاستضافة الفعاليات والبرامج المتنوعة على مدار العام.
ويتكون المركز من:
- مرافق ومبانٍ مترابطة تتوزع حول ساحة مركزية مفتوحة تحقق سهولة الحركة والتواصل
- تتراوح طاقته الاستيعابية بين 1200 و1500 زائر في أوقات الذروة.
ويراعي المشروع أعلى معايير الاستدامة من خلال تصميم متجاوب مع المناخ، يدمج أنظمة تبريد مركزي وحلول ذكية لإدارة الطاقة والمياه، إلى جانب توظيف مواد بناء محلية منخفضة الانبعاثات الكربونية. كما يوفر المركز نموذجًا تشغيليًّا مرنًا يدعم الاستخدامات الثقافية والتعليمية، ويعزز فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ دوره كمنصة للابتكار الثقافي والتفاعل المجتمعي.









