في خطوة تعكس وعياً بيئياً متقدماً وقدرة على توظيف التقنيات الحديثة في خدمة المجتمع، ابتكرت الطالبتان الريم بنت راشد العيسائي والنوراء بنت جعفر العجمي مشروعاً بيئياً رائداً بعنوان “فرز النفايات باستخدام الروبوتات”.
ويقوم المشروع على تصميم نظام ذكي قادر على تصنيف النفايات وفرزها آلياً إلى فئات مختلفة مثل البلاستيك، الورق، المعادن، والزجاج، وذلك بالاعتماد على الروبوتات، الحساسات، الكاميرات، وتقنيات البرمجة والذكاء الاصطناعي.
أهداف المشروع وأهميته البيئية
يهدف المشروع بشكل رئيسي إلى تعزيز مفهوم إعادة التدوير من خلال فصل المواد القابلة لإعادة الاستخدام عن النفايات الأخرى، وتقليل الاعتماد على الفرز اليدوي. كما يسعى الابتكار إلى رفع الوعي البيئي لدى الطلبة والمجتمع، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في إدارة النفايات بطريقة أكثر كفاءة واستدامة.
فكرة وميكانيكية العمل التقني
وحول بداية الفكرة، أوضحت الطالبة الريم بنت راشد العيسائي أن المشروع نبع من ملاحظة التحديات المرتبطة بتراكم النفايات وصعوبة فرزها يدوياً.
وأشارت إلى أن النظام يقدم حلاً تقنياً يسهم في تحسين كفاءة إعادة التدوير عبر روبوت يملك القدرة على التعرف على نوع النفايات وتوجيهها إلى الحاوية المناسبة، مؤكدة أن هذا التوظيف للتكنولوجيا يساعد على تقليل النفايات المختلطة والملوثة، ويدعم الجهود الرامية للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.
أبعاد تعليمية وتطوير للمهارات
من جانبها، بينت الطالبة النوراء بنت جعفر العجمي أن المشروع يتجاوز البعد البيئي ليمثل تجربة تعليمية تطبيقية تجمع بين مفاهيم العلوم، التكنولوجيا، الهندسة، والرياضيات (STEM).
تكنولوجيابيل جيتس يحذر من هجمات الذكاء الاصطناعي ضد الكهرباء والبنوك
وشرحت أنه تم من خلال المشروع توظيف مهارات البرمجة، تركيب الحساسات، التحكم في المحركات، وتحليل المشكلات التقنية لإيجاد حلول عملية لها، مضيفة أن العمل الجماعي على هذا الابتكار أسهم في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لديهما، وفتح آفاقاً جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية في معالجة مشكلات واقعية.
إشادة تربوية بمهارات المستقبل
وفي سياق متصل، أكدت الأستاذة أسماء بنت عبدالله الفارسي، المشرفة على المشروع، أن أهمية هذا الابتكار تكمن في ربطه المباشر بين التكنولوجيا الحديثة وحماية البيئة.
وأفادت بأن المشروع يقدم نموذجاً عملياً لكيفية توظيف الروبوتات في خدمة المجتمع، ويعزز لدى الطلبة ثقافة الابتكار وإيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية.
واختتمت الفارسي بالإشارة إلى أن مثل هذه المشروعات تسهم بفعالية في إعداد الطلبة لمهارات المستقبل، فضلاً عن دورها في تقليل المخاطر الصحية الناتجة عن التعامل المباشر مع النفايات أثناء عمليات الفرز اليدوي التقليدية.








