أكد المحلل السياسي والسفير السابق، سعادة الدكتور أحمد بن سالم باعمر، أن النهج الدبلوماسي الذي تتبعه سلطنة عمان والمتمثل في “الحياد الإيجابي” ليس مجرد صمت أو انكفاء، بل هو دور بناء وفاعل يهدف إلى تعزيز مكانة السلطنة كشريك استراتيجي في المجتمع الدولي.
الحياد كأداة للوساطة الناجحة
وأوضح الدكتور باعمر في حديثه لتلفزيون سلطنة عمان، أن حرص السلطنة على عدم الانحياز لطرف دون آخر ينبع من رؤية عميقة؛ حيث أن الانحياز يفقد الدولة توازنها ومصداقيتها، وهو ما يحرمها من ممارسة دور “الوسيط الناجح” في النزاعات الإقليمية والدولية.
وأشار سعادته إلى أن هذا النهج المتزن أثمر عما وصفه بـ “تصفير المشاكل”، مؤكداً أن السياسة العمانية نجحت بامتياز في:
- توسيع دائرة الأصدقاء على مستوى العالم.
- تقليص دائرة الخصوم والأعداء إلى أدنى مستوياتها.
وفي سياق متصل، شدد باعمر على أن الحياد العماني هو “نهج ناشط” يتجلى بوضوح في “المساعي الحميدة”، مشيداً بالدور المحوري والمفاوضات والمشاورات غير المباشرة والمعقدة التي يقودها معالي السيد وزير الخارجية العماني، والتي تعكس ثقة المجتمع الدولي في الرؤية العمانية الحكيمة.
سلطنة عمانميناء “إطلاق” بالدقم ينجح في اختبار إطلاق صاروخ فضائي
واختتم سعادة السفير السابق تصريحه بالإشارة إلى أن هذه السياسة هي التي جعلت من مسقط وجهة موثوقة لحلحلة أصعب الملفات السياسية في المنطقة والعالم.








