شهد إجمالي رؤوس أموال الصناديق العقارية والاستثمارية في سلطنة عُمان خلال عام 2025م نموًّا مُلفتًا، حيث ارتفع بنسبة 89.9% ليصل إلى نحو 1.2 مليار ريال عُماني، مقارنة بـ 630.8 مليون ريال عُماني في عام 2024م.
ووضحت البيانات الصادرة عن هيئة الخدمات المالية أن هذا النمو جاء مدفوعاً بشكل رئيس بالصناديق الاستثمارية، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في رؤوس أموالها بنسبة 125.4% لتبلغ 993.7 مليون ريال عُماني، مقابل 440.8 مليون ريال عُماني في العام السابق.
وفي المقابل، واصلت الصناديق العقارية تحقيق نموّ مستقرّ، حيث ارتفعت رؤوس أموالها بنسبة 7.4% لتصل إلى نحو 203.9 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 190 مليون ريال عُماني في 2024م، وهو ما يعكس استمرار جاذبية القطاع العقاري كخيار استثماري طويل الأجل.
تنامي ثقة المستثمرين في الأوعية الجماعية
وأكدت هذه البيانات الإحصائية على تنامي ثقة المستثمرين في هذا النوع من الأوعية الاستثمارية، ومدى قدرتها على تحقيق عوائد مجزية ضمن بيئة استثماريّة منظّمة ومتنوّعة.
نمو قوي في صافي الأصول
وعلى صعيد صافي الأصول، ارتفع إجمالي الأصول المنسوبة لحملة الوحدات في الصناديق العقاريّة والاستثماريّة بنسبة 71.9%، ليصل إلى 1.36 مليار ريال عُماني في 2025م، مقارنة بـ 793.69 مليون ريال عُماني في العام السابق:
الصناديق الاستثمارية: سجلت نمواًّ قوياًّ في صافي الأصول بنسبة 94.6% لتتجاوز 1.14 مليار ريال عُماني.
الصناديق العقارية: ارتفعت أصولها بنسبة 6.6% لتبلغ نحو 218.2 مليون ريال عُماني، في مؤشر على استقرار أدائها وتوازن نموها.
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
قفزة بـ 82% في الأرباح السنوية
كما أظهرت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي صافي أرباح الصناديق العقارية والاستثمارية بنسبة 82.1% خلال عام 2025م، لتصل إلى 57.3 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 31.49 مليون ريال عُماني في 2024م.
وكانت الصناديق الاستثمارية المحرك الرئيس لهذا النموّ، حيث قفزت أرباحها بنسبة 162.5% لتسجل نحو 41 مليون ريال عُماني، في حين ارتفعت أرباح الصناديق العقارية بنسبة 2.9% لتصل إلى 16.34 مليون ريال عُماني، مما يمثل أداءً مستقراًّ مدعوماً بعوائد الأصول العقارية التشغيلية.
بيئة تشريعية مرنة تعزز جاذبية السوق
وفي هذا الإطار، تواصل هيئة الخدمات المالية دورها في التنظيم والإشراف على قطاع الصناديق الاستثمارية والعقارية من خلال وضع الأطر التشريعية والرقابية التي تضمن حماية حقوق المستثمرين وتعزيز مستويات الإفصاح والشفافية والحوكمة.
كما تعمل الهيئة على تطوير البيئة التنظيمية بما يواكب أفضل الممارسات الدوليّة، ويعزز جاذبيّة السّوق العُماني للاستثمار، ويسهم في توفير أدوات استثماريّة متنوّعة تدعم تنمية المدخّرات وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة واستدامة القطاع المالي غير المصرفي في السلطنة.








