كشفت دراسة علمية نشرت في مجلة عمان الطبية أن 7.5% من المراهقين الذكور في سلطنة عمان مدخنون حاليا، بينما سبق لـ17.6% منهم تجربة التدخين، ما يعكس استمرار تأثير التبغ على فئة عمرية تحتاج إلى برامج وقائية مبكرة.
وأظهرت الدراسة أن أكثر من 40% من المشاركين تعرضوا للتدخين السلبي في أماكن مغلقة أو مفتوحة، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية والتوعية بمخاطر التدخين.
دراسة ترصد سلوكيات التدخين لدى طلاب المدارس
أجريت الدراسة بين يناير ومارس 2024، وشملت 227 طالبا من المدارس الحكومية للبنين في ولاية صحار، تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عاما، باستخدام استبانة مستمدة من المسح العالمي للشباب التابع لمنظمة الصحة العالمية.
وركزت على قياس معدلات استخدام التبغ، ومستوى معرفة الطلاب بأضراره، ومواقفهم تجاه التدخين، إضافة إلى تأثير التعرض لدخان الآخرين في المنزل والمدرسة.
بداية التدخين غالبا بين 14 و15 عاما
أوضحت النتائج أن معظم من جربوا التدخين بدأوا خلال المرحلة العمرية بين 14 و15 عاما، ما يشير إلى أهمية استهداف المراهقين في السنوات الدراسية المبكرة ببرامج توعية فعالة.
ورغم ارتفاع مستوى الوعي بمخاطر التبغ، لا تزال بعض المفاهيم الخاطئة منتشرة، خاصة المتعلقة بأضرار التدخين السلبي والانطباعات الاجتماعية المرتبطة بالتدخين.

تأثير الأصدقاء والأسرة والمحيط الاجتماعي
أشارت الدراسة إلى أن سلوكيات التدخين بين المراهقين لا ترتبط بعامل واحد، بل تتأثر بمجموعة من العوامل، أبرزها تأثير الأصدقاء والأسرة والبيئة الاجتماعية المحيطة.
كما أكدت أن ارتفاع معدلات التعرض للتدخين السلبي يمثل مشكلة صحية تستدعي تعزيز التوعية داخل المنازل والمطاعم والأماكن العامة.
سلطنة عماننفط عُمان يقفز 9.33 دولار ويتجاوز 107 دولارات للبرميل
تكلفة اقتصادية تتجاوز 600 مليون دولار
بينت الدراسة أن استخدام التبغ في سلطنة عمان يشكل عبئا صحيا واقتصاديا كبيرا، إذ قدرت التكلفة المرتبطة به بأكثر من 600 مليون دولار أمريكي عام 2016، بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشمل تكاليف العلاج وفقدان الإنتاجية الناتج عن الأمراض والوفيات المبكرة.
توصيات بتعزيز الوقاية والتوعية
دعا الباحثون إلى تطوير برامج وقائية تستهدف المراهقين، وتشديد سياسات منع التدخين في الأماكن العامة التي يرتادها الشباب، مع التركيز على دور الأسرة والأصدقاء في تشكيل السلوكيات الصحية.
كما أوصت الدراسة بإجراء أبحاث طويلة المدى تشمل فئات عمرية ومناطق مختلفة، لفهم العوامل الاجتماعية والثقافية المؤثرة في انتشار التدخين بين الشباب.
مجلة عمان الطبية..
دراسة: 7.5% من المراهقين الذكور مدخنون والتدخين السلبي يمثل عبئا صحيا pic.twitter.com/gSRt72AHJH— المجلس العُماني للاختصاصات الطبية – سلطنة عُمان (@OMSB_OM) August 5, 2026








