قال الدكتور صالح بن علي العنبوري مدير عام الاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن إن الوزارة تدعم التوجه نحو استخدام التقنيات الحديثة في رفع كفاءة استخراج النفط، ومن أبرزها المشروع التجريبي الذي أطلقته شركة تنمية نفط عُمان في حقل “ظليمة” لاستخدام ثاني أكسيد الكربون في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط.
وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أن هذا المشروع يُعد نموذجًا للتكامل بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية؛ إذ يسهم في استخلاص النفط المحتجز في الصخور الدقيقة، مع تقليل الانبعاثات وتعزيز تقنيات احتجاز الكربون واستغلاله وتخزينه، كما يعكس المشروع نجاح بيئة العمل التي تشرف عليها الوزارة والقائمة على الابتكار والكفاءة وتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة.
مشروعي “رياح 1″ و”رياح 2”
وأوضح أن الوزارة تواصل تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة عبر طرح الفرص الاستثمارية وتوفير الأطر التنظيمية المناسبة، الأمر الذي أسهم في تنفيذ مشروعي “رياح 1″ و”رياح 2” بسعة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط، ويعدان من أوائل المشروعات عالميًّا المرتبطة بالنفط والغاز وبلغت نسبة إنجاز المشروعين حوالي 42 بالمائة ومن المتوقع أن يسهما في خفض 740 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًّا عند بدء تشغيلهما في الربع الأخير من العام الجاري في منطقة الامتياز رقم 6.
وأشار إلى أنه يجري أيضًا تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في شمال منطقة الامتياز رقم 6 بقدرة تصل إلى 100 ميغاواط، حيث بلغت نسبة إنجازه 51 بالمائة ومن المتوقع تشغيله في الربع الثاني من عام 2026، ليسهم في تقليل أكثر من 220 ألف طن من الانبعاثات سنويًّا.
تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية
وبيّن مدير عام الاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن أن الوزارة تضطلع بدور مهم في تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية المرتبطة بعمليات الإنتاج، من خلال تشجيع الحلول البيئية المبتكرة؛ إذ يبرز مشروع نمر للأراضي الرطبة الذي يستخدم أحواض القصب لتنقية المياه طبيعيًّا، بطاقة معالجة تبلغ 175 ألف متر مكعب يوميًّا، ويسهم في خفض 113 ألف طن من الانبعاثات سنويًّا، إضافة إلى تحوله إلى موئل طبيعي لأكثر من 140 نوعًا من الحيوانات والطيور.
سلطنة عمانجلالة السلطان يبدأ الاثنين زيارة دولة إلى كازاخستان
وتعمل محطة معالجة المياه في ريما، التي بدأت التشغيل عام 2022 باستخدام عمليات بيولوجية مبتكرة، وتبلغ طاقتها نحو 40 ألف متر مكعب يوميًّا، مع تحقيق وفورات في الطاقة تصل إلى 10 ميغاواط، وتقليل 48 ألف طن من الانبعاثات سنويًّا.
وحققت محطة أمين للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي بدأت التشغيل في عام 2020 بقدرة 100 ميغاواط، حتى اليوم خفضًا تجاوز 1.1 مليون طن من الانبعاثات، فيما يدعم مشروع مرآة لتوليد البخار بالطاقة الشمسية عمليات الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام مصادر نظيفة.
ويشكل مشروع “ضياء” في ولاية الجازر نموذجًا لنشر استخدام الطاقة الشمسية في المباني العامة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة المتجددة، إلى جانب مشروع الطاقة الشمسية في مواقف السيارات بميناء الفحل، الذي تسهم مرحلته الثالثة في خفض 1800 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًّا.
وتواصل الوزارة تمكين الشركات من رفع مساهمة الطاقة المتجددة في عملياتها، حيث رفعت شركة تنمية نفط عُمان هدفها إلى توليد 30 بالمائة من الطاقة المستخدمة في عملياتها من مصادر متجددة بحلول عام 2026.







