قد تتحول السيارة المغلقة إلى بيئة خطرة عند تشغيل المحرك لفترات طويلة، خاصة أثناء النوم، بسبب احتمال تراكم غازات سامة داخل المقصورة.
أول أكسيد الكربون.. الخطر الأكبر
يرتبط كثير من حوادث الاختناق داخل السيارات بأول أكسيد الكربون، وهو غاز عديم اللون والرائحة ينتج عن الاحتراق غير الكامل للوقود.
وقد يتسرب الغاز إلى المقصورة عند وجود خلل في منظومة العادم، مثل الثقوب أو تلف العزل، فيما يمكن لنظام التهوية أن يسحب الغازات الخارجية إلى داخل السيارة.
وتزداد خطورة التعرض للغاز أثناء النوم، إذ قد تبدأ الأعراض بالصداع والدوخة والغثيان، ثم تتطور إلى فقدان الوعي واضطراب التنفس وقد تؤدي إلى الوفاة.
هل غاز التبريد خطر؟
تسرب غازات التبريد داخل مقصورة مغلقة يعد خطرا أيضا، خاصة عند حدوثه بكميات كبيرة، إذ يمكن لبعض الغازات أن تقلل تركيز الأكسجين أو تسبب أعراضا صحية عند ارتفاع تركيزها.
ومن أبرز علامات وجود خلل في نظام التكييف انخفاض كفاءة التبريد، وخروج هواء فاتر، وسماع أصوات صفير أو فحيح، إلى جانب التشغيل المتكرر للضاغط أو ظهور آثار زيتية حول الوصلات والخراطيم.

متى يصبح تشغيل التكييف خطرا؟
يعد النوم داخل سيارة متوقفة مع استمرار تشغيل المحرك من أخطر السلوكيات، خصوصا في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية.
كما تزيد احتمالات الخطر مع إهمال صيانة منظومة العادم أو وجود تلف في الأجزاء التي تمنع تسرب الغازات إلى المقصورة.
تعزيز الخصوبة طبيعيًا.. كيف يدعم نمط الحياة فرص الحمل؟
كيف تحمي نفسك؟
تجنب النوم داخل سيارة متوقفة والمحرك يعمل، ولا تشغل المحرك داخل مرآب مغلق أو مكان ضعيف التهوية.
كما يجب فحص منظومة العادم والتكييف دوريا، ومعالجة أي تسرب أو خلل فني لدى مركز صيانة متخصص.
وعند الاشتباه في تسرب غازات أو ظهور أعراض مثل الصداع والدوخة والغثيان، يجب إيقاف السيارة في مكان آمن ومفتوح والخروج منها وطلب المساعدة الطبية عند الحاجة.
التكييف ليس المشكلة وحده
لا يمثل نظام التكييف خطرا بطبيعته، لكن اجتماع الأعطال الفنية مع تشغيل المحرك لفترات طويلة داخل مكان غير مناسب قد يحول السيارة إلى بيئة شديدة الخطورة.
وتبقى القاعدة الأهم: لا تنم داخل سيارة متوقفة والمحرك يعمل، خصوصا في مكان مغلق أو سيئ التهوية.







