لا يقتصر القلق على الكبار، فقد يظهر لدى الأطفال في صورة آلام بالمعدة أو تسارع ضربات القلب، أو نوبات غضب وتشبت مفرط، أو الانسحاب من الأنشطة والتفاعل مع الآخرين.
ويشير خبراء إلى أن بعض السلوكيات الأبوية الشائعة قد تزيد قلق الطفل دون قصد، خاصة عندما يتعامل الوالدان مع مخاوفه بطريقة تعزز التجنب أو الضغط.
تشجيع الطفل على التجنب
قد يلجأ الطفل القلق إلى تجنب المواقف التي تخيفه، لكن الاستجابة لمطالبه المتكررة بتجنبها قد تزيد القلق مع الوقت وتضعف ثقته بنفسه.
وينصح الخبراء بالموازنة بين تفهم مشاعر الطفل وتشجيعه تدريجيا على مواجهة ما يقلقه، بدلا من إزالة جميع مصادر الانزعاج من طريقه.
إخفاء مشاعر القلق
يدرك الأطفال مشاعر والديهم من خلال كلماتهم ولغة أجسادهم، لذلك لا يحتاج الوالدان إلى التظاهر دائما بأنهما بخير.
ويمكن للوالدين التحدث عن مشاعرهم بطريقة تناسب عمر الطفل، مع تقديم نموذج عملي لكيفية التعامل مع القلق والإحباط وضبط النفس.
إهمال الحديث عن المشاعر
يحتاج الطفل إلى مساحة للتعبير عن الخوف والتوتر والعصبية، حتى عندما لا يستطيع تحديد ما يشعر به بدقة.
ويمكن للوالدين مساعدته من خلال ملاحظة سلوكه، وإظهار التفهم لمشاعره، ثم التفكير معه في حلول مناسبة مثل التنفس بعمق أو استخدام وسائل تساعده على التكيف، دون حل المشكلة نيابة عنه.
المبالغة في التحذير والحماية
الإفراط في تحذير الطفل من المخاطر قد يجعله أكثر ترددا وقلقا. والأفضل شرح أسباب خطورة بعض التصرفات بوضوح، وتعليمه كيفية اتخاذ قرارات آمنة بدلا من إغراقه بقائمة مستمرة من المخاطر.

التركيز على النتائج
قد يشعر الطفل بالضغط إذا ربط تقدير والديه له بإنجازاته ونتائجه، خاصة إذا اعتقد أنه مطالب دائما بأن يكون الأفضل.
صحةلماذا يصاب الطفل بالإسهال بعد الأكل؟.. أسباب شائعة
لذلك، من المفيد التركيز على الجهد الذي يبذله، وتذكيره بأنه محبوب ومهم بغض النظر عن النتيجة، بما يعزز شعوره بالأمان ويخفف الضغوط.
كثرة الأسئلة الإيحائية
قد تدفع الأسئلة المتكررة حول مخاوف الطفل إلى تضخيم مشاعره أو حتى خلق مخاوف جديدة لديه.
لذلك، يفضل تجنب افتراض أن الطفل يشعر بالقلق من أمر معين، وترك المجال له للتعبير عما يشعر به بنفسه.
الأسلوب السلطوي
يمكن للقواعد الصارمة والصراخ والعقوبات المتكررة، مع غياب الدفء والتواصل، أن تزيد خوف الطفل من ارتكاب الأخطاء وتضعف شعوره بالأمان.
الرسائل المتضاربة
مطالبة الطفل بالاستمتاع بطفولته، مع الضغط عليه في الوقت نفسه لتحقيق أفضل النتائج والاستعداد المستمر للاختبارات، قد تخلق لديه شعورا بالحيرة وعدم اليقين.
ويحتاج الأطفال إلى رسائل واضحة ومتوازنة تجمع بين تشجيعهم على النجاح ومنحهم مساحة للراحة والتعامل الطبيعي مع الأخطاء.








