بلغ إجمالي قيمة المحتوى المحلي في مشروعات الطرق التي تنفذها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أكثر من 200 مليون ريال عماني حتى نهاية النصف الأول من عام 2026.
وتجاوز متوسط نسبة المحتوى المحلي 60 بالمائة من إجمالي الإنفاق على المشروعات خلال الفترة نفسها، مدعوما بزيادة مشاركة الكفاءات والشركات العمانية، ودعم المنتجات الوطنية، وتوسيع إسناد الأعمال إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
1500 عماني في مشروعات الطرق
وأوضح المهندس محمد بن سالم العيسائي، خبير المحتوى المحلي بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن الوزارة تضع تعزيز المحتوى المحلي ضمن أولوياتها في مختلف المشروعات، من خلال اشتراطات وإجراءات تضمن توفير فرص العمل للعمانيين، وشراء المنتجات والخدمات من السوق المحلية.
وتشمل هذه الإجراءات التشغيل والتوريد والتصنيع وإسناد الأعمال ونقل المعرفة وتطوير المؤسسات الوطنية وبناء القدرات الفنية والإدارية، بما يعزز استفادة الاقتصاد الوطني من الإنفاق على المشروعات.
وأشار إلى أن مشروعات الطرق الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات توفر فرصا مباشرة للمحتوى المحلي، نظرا لتعدد مكوناتها وارتباطها بأنشطة اقتصادية وصناعية وخدمية متنوعة.
وبيّن أن نحو 1500 عماني يعملون في مشروعات الطرق قيد التنفيذ ضمن وظائف مباشرة، موضحا أن مشاركة الكفاءات الوطنية تمتد إلى تطوير المهارات وتولي مسؤوليات في الإشراف والتنفيذ وإدارة المشروعات.
80 مليون ريال للمنتجات المصنعة محليا
وأضاف العيسائي أن نحو 70 بالمائة من المواد المستخدمة في مشروعات الطرق يتم تصنيعها في سلطنة عمان، بقيمة بلغت 80 مليون ريال عماني حتى نهاية النصف الأول من عام 2026.
وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على المنتجات الوطنية، متى استوفت المتطلبات الفنية والمواصفات المعتمدة، تسهم في دعم الصناعة المحلية وتوفير طلب مستدام على المنتجات العمانية وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الإنشاءات والبنية الأساسية.

95% من المشتريات من السوق المحلية
وقال إن أكثر من 95 بالمائة من السلع المستخدمة في مشروعات الطرق يتم شراؤها من السوق المحلية، بصورة مباشرة أو عبر الموردين المحليين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن توجيه المشتريات إلى السوق المحلية يوسع قاعدة المستفيدين من الإنفاق على المشروعات، ويدعم المؤسسات العاملة في التوريد والخدمات والأعمال المساندة.
50 مليون ريال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
وأشار العيسائي إلى أن قيمة الأعمال الفرعية المسندة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن عقود مشروعات الطرق الجارية تجاوزت 50 مليون ريال عماني حتى نهاية النصف الأول من عام 2026، بنسبة تزيد على 10 بالمائة.
سلطنة عمان26 شركة و400 موظف.. نمو متسارع لقطاع الفضاء العُماني
وأكد أن إسناد هذه الأعمال يتيح للمؤسسات الوطنية تطوير قدراتها الفنية والإدارية والمالية، وبناء سجل من الأعمال والخبرات التنفيذية، والاستثمار في المعدات والتقنيات، بما يعزز قدرتها على المنافسة والدخول في مشروعات أكبر مستقبلا.
مؤشرات لقياس الأثر الاقتصادي
وأكد أن قياس المحتوى المحلي في مشروعات الطرق يستند إلى مؤشرات مرتبطة بالتشغيل والتوريد واستخدام المنتجات الوطنية والمشتريات المحلية وإسناد الأعمال إلى المؤسسات العمانية.
وأوضح أن أهمية هذه المؤشرات تتمثل في قياس الأثر الاقتصادي للمشروعات بما يتجاوز حجم الإنفاق المباشر.
151 مليون ريال لمشروع طريق السلطان فيصل بن تركي
وأشار العيسائي إلى أن مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي بمحافظة مسندم يقدم نموذجا لدور مشروعات النقل في دعم التنمية وتمكين الكفاءات الوطنية، إذ تتجاوز قيمة الاستثمار فيه 151 مليون ريال عماني.
وينفذ المشروع في بيئة جبلية ذات تحديات هندسية وتنفيذية، ويوفر مجالا لتطوير الخبرات الوطنية في التعامل مع المشروعات ذات الطبيعة الفنية المعقدة، بما يسهم في تراكم المعرفة والخبرة المحلية في قطاع الطرق.
وأوضح أن المشروع أسهم في تقليص زمن الرحلة من نحو ساعتين ونصف إلى قرابة 55 دقيقة، بما يعزز سهولة التنقل والوصول إلى الخدمات، ويدعم حركة الأفراد والبضائع، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المحافظة.
تعمين كامل في وظائف الاستشاري المشرف
وأضاف العيسائي أن تحقيق نسبة تعمين بلغت 100 بالمائة في وظائف الاستشاري المشرف على حزمة دبا–ليما يعكس توجه الوزارة نحو تمكين الكفاءات الوطنية وإسناد المسؤوليات المهنية والفنية إليها.
وأكد أن التعمين في مشروعات النقل لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يستهدف أيضا بناء خبرات وطنية قادرة على التطور وتولي مسؤوليات أكبر في إدارة وتنفيذ المشروعات.








