لو أتيح لك العودة إلى عام واحد في تاريخ البشرية، فأي فترة ستختار؟ رغم اختلاف تجارب الناس باختلاف أماكنهم ومكانتهم الاجتماعية، شهد التاريخ أعواما اجتمعت فيها الثروة والاستقرار والابتكار والإنجاز الفني بصورة استثنائية.
وفيما يلي أربعة أعوام تقدم لمحات عن حضارات بلغت مراحل لافتة من الازدهار، وفقا لما ذكره موقع «هيستوري فاكت».
432 قبل الميلاد.. أثينا في ذروة ازدهارها
كانت أثينا عام 432 قبل الميلاد تقترب من ذروة قوتها الثقافية والسياسية، مع اكتمال الزخارف النحتية لمعبد البارثينون واستمرار بناء البروبيلايا المؤدية إلى الأكروبوليس.
وساعدت إتاوات المدن المتحالفة ضمن الحلف الديلي على تمويل الجيش وبرامج البناء، فيما ازدهرت الحياة الثقافية مع أعمال سوفوكليس ويوربيديس والمسرح الكوميدي، بينما كان سقراط يخوض نقاشاته العامة.
ومنحت الديمقراطية الأثينية المواطنين الذكور دورا مباشرا في الجمعية والمحاكم، لكن هذا الازدهار لم يشمل النساء والعبيد والأجانب المقيمين.
1508.. روما وعصر النهضة
كانت روما عام 1508 وجهة مثيرة للفنانين والمثقفين، خصوصا مع مشروعات البابا يوليوس الثاني التي جذبت كبار فناني عصر النهضة.
وفي ذلك العام، بدأ مايكل أنجلو العمل على سقف كنيسة سيستينا، فيما كان رافائيل يزين الشقق البابوية، وكان برامانتي يشرف على مشروع إعادة بناء كاتدرائية القديس بطرس.
وجمعت المدينة بين فناني عصر النهضة وبقايا روما القديمة، لتصبح مركزا فنيا وثقافيا بارزا.
1088.. الصين في عصر سونج
كانت كايفنغ، عاصمة أسرة سونج الشمالية، من أكبر مدن العالم وأكثرها تطورا عام 1088، مستفيدة من التجارة والقنوات والطرق البحرية.
رياضةإنتر ميلان يفرض التعادل على روما في قمة مثيرة بالدوري الإيطالي
وشهدت الفترة انتشار الكتب المطبوعة، وتطور إنتاج الحديد وتداول النقود الورقية. كما نشر العالم شين كوا كتابه «مقالات بركة الأحلام»، الذي تناول الفلك والرياضيات والجيولوجيا والطب والهندسة، ووصف مبكرا الطباعة بالحروف المتحركة والبوصلة المغناطيسية.
وفي العام نفسه، كان عالم الفلك والمهندس سو سونج يطور برجا فلكيا ضخما للساعة، جمع بين الرصد الفلكي وقياس الوقت.
1324.. إمبراطورية مالي في أوج قوتها
بلغت إمبراطورية مالي ذروة قوتها عام 1324 تحت حكم مانسا موسى، مستفيدة من السيطرة على مناطق إنتاج الذهب وشبكات التجارة العابرة للصحراء.
وكان الحدث الأبرز رحلة موسى إلى مكة لأداء الحج، ضمن قافلة ضخمة حملت كميات كبيرة من الذهب ومرت بالقاهرة، حيث ربطت روايات تاريخية بين إنفاقه الكبير وانخفاض قيمة الذهب في المدينة لسنوات.
وبعد عودته، دعم موسى الحياة الدينية والفكرية، وساهم في تعزيز مكانة مدن مثل تمبكتو كمراكز للتجارة والعلم.








