أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه المرسوم السلطاني رقم 69/2026 بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية، في إطار تطوير تنظيم الأنشطة التعدينية وتعزيز الضوابط المنظمة للتراخيص والاستغلال، وتشديد العقوبات على المخالفات.
ونص المرسوم على استمرار العمل بالتراخيص الصادرة قبل سريان التعديلات حتى انتهاء مدتها، فيما يتم تجديدها والبت في طلبات التراخيص المقدمة قبل نفاذ التعديلات وفقا للإجراءات والضوابط الجديدة.
طرح المواقع التعدينية وفق مبادئ المنافسة
ألزمت التعديلات الوزارة بطرح المواقع التعدينية للتنقيب والاستغلال وفقا لمبادئ العلانية وتكافؤ الفرص والمساواة وحرية التنافس.
وتتولى لائحة خاصة تنظيم طرق وإجراءات التعاقد والطرح والترسية وضوابط المفاضلة بين مقدمي العطاءات، دون التقيد بأحكام قانون المناقصات.
وأجازت التعديلات للوزارة، في حالات محددة، إسناد بعض المواقع التعدينية للتنقيب والاستغلال، وفقا للإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة.
المزايدة شرط للحصول على تراخيص التنقيب والاستغلال
أكد القانون عدم جواز ممارسة عمليات الاستكشاف أو التنقيب أو الاستغلال للخامات، أو أي نشاط يتعلق بها، دون الحصول على ترخيص من الوزارة.
ونص على منح تراخيص التنقيب أو الاستغلال عن طريق المزايدة، مع التحقق من الكفاءة الفنية والملاءة المالية لمقدم الطلب، وتقديم دراسة معتمدة من الوزارة بتكلفة المشروع.
وتحدد اللائحة أنواع التراخيص وشروطها وإجراءات إصدارها ومددها وآليات تجديدها والرسوم المستحقة عليها.
ضمان مالي بنسبة 1% من تكلفة المشروع
ألزمت التعديلات من ترسو عليه المزايدة، قبل إصدار الترخيص، بتقديم ضمان مالي للوزارة لا يقل عن 1% من قيمة تكلفة المشروع المعتمدة.
ويظل الضمان ساريا طوال المدة التي تحددها الوزارة لضمان تنفيذ شروط الترخيص والوفاء بالالتزامات، مع أحقية الوزارة في مصادرته عند الإخلال، دون أن يمنع ذلك من توقيع الجزاءات الإدارية المقررة قانونا.
كما اشترط القانون تقديم ضمان مالي مماثل لطالب الامتياز، لا يقل عن 1% من قيمة التكلفة الرأسمالية للمشروع المعتمدة من الوزارة، ويستمر طوال مدة الامتياز.
موافقة مسبقة على تغييرات الملكية والشراكة
حظرت التعديلات على المرخص له تغيير شكله القانوني أو بيع الأسهم أو تعديل حصص الشركاء أو الاندماج أو التقسيم أو الاستحواذ أو إدخال شركاء جدد أو نقل الملكية بالتنازل أو البيع، قبل الحصول على موافقة كتابية من الوزارة وسداد الرسوم المقررة.
وتحدد اللائحة الإجراءات والضوابط المنظمة لهذه الحالات.
حالات جديدة لانقضاء الترخيص
حدد القانون الحالات التي ينقضي فيها الترخيص، ومن بينها انتهاء مدته دون طلب تجديده، أو رفض الوزارة تجديده بقرار مسبب، وصدور حكم واجب النفاذ بإشهار إفلاس المرخص له.
كما ينقضي الترخيص عند تصفية المرخص له أو حله أو انتهاء مدته، أو زوال الغرض الذي صدر من أجله، إضافة إلى ثبوت الحصول عليه عن طريق الغش أو التدليس أو التزوير أو تقديم بيانات ومعلومات غير صحيحة.
أولوية للمرخص له في التنقيب للحصول على الاستغلال
منحت التعديلات المرخص له في التنقيب أولوية الحصول على ترخيص استغلال المساحة ذاتها أو جزء منها، إذا أثبت التقرير النهائي وجود خامات معدنية بكميات تجارية.
ويتعين على المرخص له تقديم طلب الاستغلال خلال 90 يوما من تاريخ إخطاره باعتماد الوزارة للتقرير، وإلا سقط حقه في الأولوية.
شروط فنية ومالية لمنح الامتياز
أجاز القانون منح امتياز لاستغلال الخامات الخاضعة لأحكامه، وفقا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
ويشترط، على وجه الخصوص، توافر الكفاءة الفنية والملاءة المالية لدى طالب الامتياز، إلى جانب بيان وسائل الإشراف والمتابعة الفنية والمالية التي تضمن حسن سير العمل في منطقة الامتياز.
عقوبات تصل إلى 100 ألف ريال
شددت التعديلات العقوبات على استخراج الخامات المعدنية دون ترخيص أو اتفاقية امتياز، أو استخراجها عمدا خارج إحداثيات الترخيص أو الاتفاقية، أو مواصلة استخراجها بعد انتهاء الترخيص.
وتشمل العقوبة السجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 3 سنوات، وغرامة لا تقل عن 20 ألف ريال عماني ولا تزيد على 100 ألف ريال عماني.
كما يحكم بمصادرة الخام المضبوط والمعدات والأجهزة والأدوات والآلات والمركبات المستخدمة في ارتكاب الجريمة، إلى جانب أداء مثلي قيمة الخامات المستخرجة لصالح الوزارة.
غرامات تصل إلى 20 ألف ريال على مخالفات التنقيب
يعاقب بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف ريال عماني كل من قام بالتنقيب خارج مساحة الترخيص، أو تجاوز نطاق الترخيص الصادر له، أو خالف الالتزامات المنصوص عليها في المادة (34).
وفي حالة تكرار المخالفة، تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى.
التصالح في عدد من المخالفات
أجاز القانون للوزير أو من يفوضه التصالح في بعض الجرائم قبل صدور حكم نهائي، بما يشمل الجرائم المنصوص عليها في المواد (62) و(63) و(64).
كما أجاز التصالح في حالة استخراج الخام عمدا خارج إحداثيات الترخيص أو اتفاقية الامتياز بمسافة لا تزيد على 20 مترا، إذا كان المخالف مرخصا له أو مبرما معه اتفاقية امتياز.
ويلتزم المخالف، بعد الموافقة على التصالح، بدفع مبلغ لا يقل عن ضعف الحد الأدنى للغرامة ولا يزيد على ضعف الحد الأقصى خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما، وإلا عد التصالح ملغى.
ولا يجوز التصالح في حالة تكرار المخالفة، فيما يترتب على التصالح انقضاء الدعوى العمومية عن الجريمة.
نقل اختصاصات مجلس إدارة الهيئة إلى وزير الطاقة والمعادن
ألغت التعديلات تعريف “المجلس” الوارد في المادة (1) من قانون الثروة المعدنية، وآلت اختصاصات مجلس إدارة الهيئة العامة للتعدين الواردة في المرسوم السلطاني رقم 19/2019 إلى وزير الطاقة والمعادن أينما وردت في القوانين والمراسيم السلطانية.
كما نصت التعديلات على إلغاء عدد من المواد السابقة في قانون الثروة المعدنية، وهي المواد (46) و(49) و(50) و(51) و(52) و(56) و(57).
استمرار التراخيص القائمة خلال مددها
أكد المرسوم عدم المساس بالتراخيص الصادرة قبل العمل بالتعديلات، إذ تستمر حتى انتهاء مدتها، بينما تخضع طلبات التجديد والطلبات المقدمة قبل نفاذ التعديلات للإجراءات والضوابط المحددة في القانون المعدل.
ويعمل بالمرسوم السلطاني رقم 69/2026 من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد صدر في 3 سبتمبر 2026.








