الخميس 1 أكتوبر 2026
رصد
القضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة1.162 مليار ريال مصروفات قطاع الصحة في عُمان خلال 2025جلالة السلطان يبحث مع نائب حاكم أبوظبي تطورات المنطقةغرفة تجارة وصناعة عُمان تحدد موعد الانتخابات وتعلن شروط التصويت15 مؤشرًا تضع عُمان ضمن أفضل 40 دولة في الابتكارسلطنة عمان تجدد التزامها بمكافحة العنصرية وتعزيز قيم التعايشبالصور.. بلدي مسقط يناقش مستشفى قريات وإدارة النفايات وإسكان العمالالأرصاد تحذر من فرص هطول أمطار متفرقة على سواحل بحر عُمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة1.162 مليار ريال مصروفات قطاع الصحة في عُمان خلال 2025جلالة السلطان يبحث مع نائب حاكم أبوظبي تطورات المنطقةغرفة تجارة وصناعة عُمان تحدد موعد الانتخابات وتعلن شروط التصويت15 مؤشرًا تضع عُمان ضمن أفضل 40 دولة في الابتكارسلطنة عمان تجدد التزامها بمكافحة العنصرية وتعزيز قيم التعايشبالصور.. بلدي مسقط يناقش مستشفى قريات وإدارة النفايات وإسكان العمالالأرصاد تحذر من فرص هطول أمطار متفرقة على سواحل بحر عُمان
يفتح في علامة تبويب جديدة
الرئيسية ‹ سلطنة عمان ‹ قانون المخدرات الجديد.. تشديد العقوبات ودعم العلاج والتأهيل

قانون المخدرات الجديد.. تشديد العقوبات ودعم العلاج والتأهيل

أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق مرسوما سلطانيا بإصدار قانون جديد لمكافحة المخدرات، متضمنا عقوبات مشددة وتدابير للعلاج والتأهيل.
الأحد,6 سبتمبر , 2026 2:34م

أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مرسوما سلطانيا بإصدار قانون جديد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، متضمنا أحكاما مشددة لمواجهة الاتجار والتهريب والتعاطي، إلى جانب تدابير للعلاج والتأهيل والرقابة.

إلغاء القانون السابق والعمل بالتشريع الجديد

ونص المرسوم السلطاني رقم 67/2026 على العمل بأحكام قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية المرفق، على أن يصدر وزير الصحة اللائحة التنفيذية والقرارات اللازمة لتنفيذه.

كما قضى بإلغاء القانون السابق وكل ما يخالف أحكام القانون الجديد، على أن يبدأ العمل بالمرسوم من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وصدر المرسوم في 3 سبتمبر 2026، الموافق 21 ربيع الأول 1448هـ.

حظر شامل للتعامل غير المرخص

يحظر القانون صنع أو إنتاج أو استيراد أو تصدير أو نقل أو تملك أو حيازة أو إحراز أو شراء أو بيع أو تسليم أو تسلم أو تبادل أو تمويل أو تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، أو الاتجار فيها أو صرفها أو وصفها طبيا، إلا في الحالات المرخص بها ووفقا للشروط القانونية.

كما يحظر زراعة النباتات المدرجة في الجداول المرفقة بالقانون أو التعامل معها أو مع أجزائها وبذورها، باستثناء الحالات المرخص بها، إلى جانب حظر تعاطي المواد المتطايرة المحددة في القانون.

ويحظر كذلك التعامل في السلائف الكيميائية إذا كان بقصد استخدامها في صنع أو إنتاج مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية.

لجنة وطنية لمكافحة المخدرات

أنشأ القانون “اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية” لتتبع مجلس الأمن الوطني، على أن يصدر قرار بتسمية أعضائها وتحديد اختصاصاتها وآلية عملها.

كما أجاز القانون الترخيص لبعض الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية بزراعة النباتات المخدرة لأغراض طبية أو بحثية، وفق الضوابط المحددة.

تنظيم الاستيراد والتصدير والنقل

قصر القانون الترخيص باستيراد أو تصدير أو نقل المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على جهات محددة، من بينها الجهات الحكومية والمؤسسات الصحية والصيدلانية والمنشآت البيطرية ومراكز الأبحاث والمعامل المرخصة.

ولا يجوز الإفراج عن هذه المواد أو السماح بتصديرها إلا بموجب أذونات رسمية، بعد التحقق من صلاحيتها ومطابقتها للبيانات والمواصفات المعتمدة.

كما ألزم القانون بإرسال هذه المواد في طرود مؤمنة ومخصصة لها، مع بيان طبيعتها وكميتها وبيانات المرسل والجهة المستلمة.

ضوابط مشددة للتعامل الطبي

نظم القانون استخدام المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في المجالات الطبية، وقصر وصفها على الأطباء المرخص لهم ولأغراض العلاج، وفقا للأصول العلمية والضوابط المحددة.

وحظر على الطبيب أن يحرر وصفة طبية لنفسه بأي كمية من هذه المواد، فيما سمح لمزاولي المهن الطبية المساعدة بالتعامل معها تحت الإشراف الطبي ووفقا للوصفة المقررة.

كما ألزم المؤسسات الصيدلانية والمنشآت البيطرية بحفظ المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في أماكن مخصصة ومحكمة الإغلاق.

وصفات طبية لا تتجاوز 3 أيام

اشترط القانون لصرف المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وجود وصفة طبية مستوفية للشروط، على ألا يكون قد مضى على تحريرها أكثر من 3 أيام.

كما ألزم الصيادلة بحفظ الوصفات المصروفة وتسجيل بياناتها، وحظر إعادة استخدامها، مع السماح لحامليها بالحصول على نسخة مختومة منها وفقا للضوابط.

عقوبات تصل إلى الإعدام

شدد القانون العقوبات على جرائم الاتجار والتهريب والإنتاج والتصنيع غير المشروع.

وتصل العقوبة إلى الإعدام أو السجن المطلق، إضافة إلى غرامة تتراوح بين 35 ألفا و60 ألف ريال عماني، في عدد من الجرائم المرتبطة باستيراد أو تصدير أو إنتاج أو تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار.

وتكون عقوبة الإعدام في حالات محددة، من بينها تهريب المواد المخدرة بقصد الاتجار، والعود في بعض الجرائم، واستغلال الوظيفة أو السلطة في ارتكاب الجرائم، والاشتراك في العصابات الدولية لتهريب المخدرات.

السجن المطلق في جرائم الاتجار والترويج

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 15 سنة وغرامة بين 10 آلاف و25 ألف ريال عماني كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو تسلم أو نقل مواد مخدرة بقصد الاتجار، في غير الحالات المرخص بها.

وتصل العقوبة إلى السجن المطلق إذا ارتكبت الجريمة في دور التعليم أو المؤسسات الثقافية والرياضية والإصلاحية أو دور العبادة أو السجون، أو إذا اقترنت بالإكراه أو الغش أو الترغيب أو الإغراء.

كما تطبق العقوبة ذاتها عند تقديم المادة المخدرة إلى فاقد الأهلية أو ناقصها.

سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة

عقوبات خاصة للتعاطي والاستعمال الشخصي

حدد القانون عقوبة السجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة من ألف إلى 5 آلاف ريال عماني لمن يحوز أو يحرز أو يشتري أو ينتج أو يصنع مواد مخدرة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، أو يتعاطاها في غير الحالات المرخص بها.

وفي بعض الحالات، يجوز للمحكمة استبدال العقوبة بإيداع من يثبت إدمانه في مصحة متخصصة، أو إخضاعه للعلاج النفسي والاجتماعي وفقا لبرنامج علاجي معتمد.

العلاج بدلا من العقوبة في حالات محددة

حدد القانون مدة الإيداع في المصحة بما لا يقل عن 6 أشهر ولا يزيد على سنة، مع إخضاع المودع للإشراف والمتابعة.

كما نص على عدم إقامة الدعوى الجزائية على متعاط يتقدم من تلقاء نفسه للعلاج، أو بطلب من زوجه أو أحد أقاربه، وفق الشروط والاستثناءات التي حددها القانون.

وأكد القانون سرية بيانات المرضى الذين يتلقون العلاج من الإدمان، وفرض عقوبات على من يفشي الأسرار التي يطلع عليها بحكم عمله.

تدابير إضافية بحق المحكوم عليهم

أجاز القانون للمحكمة، عند الحكم على مواطن في إحدى الجرائم المنصوص عليها، فرض تدبير أو أكثر إلى جانب العقوبة، من بينها الإيداع في مؤسسة صحية، والالتحاق ببرامج التأهيل والتدريب المهني، والفحص الدوري، والمراقبة الإلكترونية وتحديد الإقامة.

وتشمل التدابير أيضا منع السفر إلى الخارج، وحظر ارتياد أماكن معينة، والحرمان من ممارسة مهنة أو حرفة محددة، والتكليف بأداء خدمة عامة.

وتتراوح مدة عدد من هذه التدابير بين سنة و5 سنوات.

إبعاد الأجنبي المحكوم عليه

نص القانون على إبعاد الأجنبي من البلاد بصورة مؤبدة إذا حكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها، مع استثناء المخالفات المعاقب عليها بموجب المادة 56.

كما أجاز الإبعاد في حالات محددة عند تكرار الاتهام بجرائم المخدرات لأسباب جدية أو صدور حكم بالبراءة لأسباب شكلية مع وجود دلائل تشير إلى التورط.

مصادرة الأموال ووسائل ارتكاب الجريمة

ألزم القانون باتخاذ إجراءات للتحفظ على أموال المتهمين في الجرائم الأشد خطورة، مع إلزام المحكمة بالتحقق من مصادر الأموال.

وفي حال ثبوت ارتباط الأموال بالجريمة، تقضي المحكمة بمصادرتها، إلى جانب مصادرة المواد المخدرة والأدوات والأجهزة والآلات ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجرائم، مع مراعاة حقوق الغير حسني النية.

حماية موظفي مكافحة المخدرات

فرض القانون عقوبات على مقاومة الموظفين المكلفين بتنفيذ أحكامه أو استخدام العنف أو التهديد ضدهم أو ضد أزواجهم وأقاربهم والشهود والمتعاونين مع السلطة المعنية.

وتصل العقوبة إلى السجن المطلق إذا نتج عن الاعتداء عاهة مستديمة أو كان الجاني يحمل سلاحا، فيما تصل إلى الإعدام إذا أدى الاعتداء إلى وفاة الموظف.

كما يعاقب بالإعدام من قتل عمدا أحد الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام القانون أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.

تشجيع الإبلاغ عن الجرائم

أجاز القانون إعفاء من العقوبات المقررة لبعض الجرائم من يبادر من الجناة بإبلاغ السلطات عن الجريمة قبل البدء في ارتكابها.

كما يجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة إذا تم الإبلاغ بعد ارتكاب الجريمة وقبل بدء التحقيق، أو تخفيف العقوبة إذا ساعد الجاني السلطات على القبض على بقية المتورطين.

دعم إعادة دمج المتعافين

خصص القانون لجنة للإشراف على المودعين في المصحات، تتولى إلى جانب متابعة حالات العلاج دراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأسر المحكوم عليهم ورفع التوصيات بشأن احتياجاتها.

كما تختص اللجنة برعاية المفرج عنهم، والتنسيق لإيجاد فرص عمل مناسبة لهم، ومتابعتهم وتقديم النصح والإرشاد والمساعدة على تجاوز العقبات التي قد تعيق اندماجهم في المجتمع.

قانون يجمع بين الردع والعلاج

يرسم القانون الجديد منظومة متكاملة لمكافحة المخدرات، تجمع بين تشديد العقوبات على الاتجار والتهريب والترويج، وتشديد الرقابة على تداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، إلى جانب توفير مسارات للعلاج والتأهيل وإعادة دمج المتعافين في المجتمع.

رابط مختصر ✓ تم النسخ

Secret Link