لا تقتصر علاقة الأجداد بالأحفاد على الذكريات العائلية، إذ تشير دراسات إلى فوائد محتملة للتواصل بين الأجيال على الصحة النفسية والمعرفية.
علاقة تمنح الطرفين الدعم
يمنح الأجداد أحفادهم الخبرات والقصص والشعور بالأمان، بينما يوفر الأحفاد لكبار السن فرصا متجددة للتفاعل والحركة والشعور بالانتماء والهدف.
وقد يساعد التواصل المنتظم على تقليل الوحدة والعزلة، وهما عاملان يرتبطان بالصحة النفسية والمعرفية في مراحل العمر المتقدمة.
ماذا يحدث في دماغ الجدة؟
أظهرت دراسة أجريت على 50 جدة أن مشاهدة صور الأحفاد حفزت مناطق دماغية مرتبطة بالتعاطف العاطفي ومعالجة المشاعر والحركة.
ويرى الباحثون أن ذلك قد يعكس استجابة عاطفية قوية تجاه الأحفاد، لكن الدراسة صغيرة ولا تثبت أن رعايتهم تحمي من الخرف.

هل تغيرت علاقة الأجداد بالأحفاد؟
مع تغير أنماط الحياة والسفر وضغوط العمل، أصبحت فرص التواصل بين الأجيال أقل في بعض الأسر، وفي المقابل، يمتلك أجداد اليوم خبرات يمكن مشاركتها مع الأحفاد في مجالات تعليمية وثقافية وتقنية متنوعة.
ويرى خبراء أن التواصل العائلي قد يمنح كبار السن شعورا بالانتماء، بينما يستفيد الأطفال من خبرات الأجداد وذاكرتهم العائلية.
أسلوب حياةهوس النوم المثالي.. عندما تتحول ساعة اليد إلى مصدر للقلق
هل تحمي رعاية الأحفاد من الخرف؟
وجدت دراسة شملت أكثر من 10 آلاف شخص من كبار السن في الصين أن الرعاية غير المكثفة للأحفاد ارتبطت بانخفاض احتمالات الخرف، مع ارتباط جزء من ذلك بانخفاض الشعور بالوحدة.
كما أشارت دراسة أخرى إلى أداء معرفي أفضل لدى بعض الأجداد المشاركين في رعاية أحفادهم، لكن هذه النتائج ارتباطية ولا تثبت أن رعاية الأحفاد تمنع الخرف.
الفائدة في العلاقة المتوازنة
لا يمثل الأحفاد علاجا للخرف، ولا يضمن التواصل معهم الوقاية منه، لكن العلاقة الدافئة والمتوازنة قد توفر للأجداد التحفيز والتواصل والشعور بالمعنى، وللأحفاد الأمان والخبرة والارتباط بالأسرة.








