مع التقدم في العمر وتزايد مسؤوليات العمل والأسرة، تتقلص دائرة الأصدقاء لدى كثيرين، ويصبح تكوين صداقات جديدة أكثر صعوبة مما كان عليه في الطفولة.
لماذا تتراجع الصداقات مع العمر؟
يرتبط تكوين الصداقات في مراحل الشباب غالبا بالتواجد المستمر في المدرسة أو الجامعة أو العمل، وهي بيئات توفر فرصا متكررة وعفوية للتعارف والتقارب.
لكن هذه الظروف تتغير لاحقا، مع انشغال الأشخاص بالعمل والأسرة والانتقال إلى أماكن جديدة، ما يجعل الصداقة بحاجة إلى مزيد من المبادرة وتنسيق المواعيد والوقت.
الوقت والثقة أبرز العقبات
يحتاج بناء الصداقة إلى وقت وتفاعل متكرر، وهو ما يصبح تحديا مع كثرة المسؤوليات. كما قد تجعل تجارب الرفض أو خيانة الثقة السابقة بعض الأشخاص أكثر حذرا في الانفتاح على الآخرين.
وتشير دراسة إلى أن الانتقال من مجرد معرفة إلى صداقة عادية قد يتطلب نحو 50 ساعة من التفاعل، بينما تحتاج الصداقة الوثيقة إلى أكثر من 200 ساعة.
لماذا نحتاج إلى الأصدقاء؟
ترتبط العلاقات القوية والداعمة بالسعادة والصحة الجيدة وطول العمر، كما تساعد الصداقات على مواجهة الوحدة والقلق والضغوط النفسية.
وتوفر العلاقات الاجتماعية شعورا بالانتماء والأمان، إلى جانب مساحة للتعبير عن المشاعر والحصول على الدعم خلال الأزمات والتغيرات الصعبة.

كيف تكون صداقات جديدة؟
بادر ولا تنتظر
خذ الخطوة الأولى، وابدأ الحديث مع الأشخاص الذين تشعر بوجود اهتمامات مشتركة معهم، واقترح لقاء بسيطا أو نشاطا مشتركا.
أسلوب حياةهوس النوم المثالي.. عندما تتحول ساعة اليد إلى مصدر للقلق
كرر حضورك في الأماكن نفسها
الانضمام إلى ناد أو دورة أو نشاط تطوعي يتيح لقاء الأشخاص أنفسهم بصورة متكررة، ما يزيد الألفة ويفتح المجال لتحول المعرفة إلى صداقة.
لا تخش الرفض
بدلا من افتراض أن الآخرين لن يهتموا بالتعرف إليك، تعامل مع التفاعلات الاجتماعية بانفتاح وتوقع القبول.
استمع باهتمام
إظهار الفضول تجاه حياة الطرف الآخر وطرح الأسئلة والاستماع الجيد يساعدان على بناء التقارب بصورة طبيعية.
لا تبحث عن صداقة عميقة فورا
ليس من الضروري أن تتحول كل معرفة جديدة إلى صداقة مقربة، فالعلاقات الاجتماعية البسيطة والمجموعات يمكن أن تمنح شعورا بالتواصل والانتماء أيضا.








