يتعامل جيل “زد” مع الصحة النفسية وتجارب الطفولة بقدر أكبر من الصراحة، إذ يرى أن الاعتراف بأخطاء التربية لا يتعارض مع حب الوالدين، بل يمثل خطوة لفهم الذات وبناء علاقات أكثر صحة.
دراسة تكشف علاقة معقدة بالوالدين
أظهر استطلاع شمل ألفي شاب أمريكي من جيل “زد” أن أكثر من نصف المشاركين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة في الطفولة، بينما حمل ربعهم آباءهم مسؤولية مشكلات نفسية أو جسدية يعانون منها حاليا.
وفي المقابل، أعرب معظمهم عن امتنانهم لما اكتسبوه من قيم وانضباط ومرونة بفضل أسرهم.
فجوة متزايدة بين الآباء والأبناء
كشف الاستطلاع عن ضعف في التواصل داخل الأسرة، إذ يخفي كثير من الشباب مشكلاتهم النفسية أو المالية أو العاطفية عن آبائهم.
كما أظهرت النتائج اختلافا واضحا بين طموحات الأبناء وتوقعات الوالدين، ما يزيد من التوتر بين الطرفين. ورغم اعتبار بعض الشباب آباءهم قدوة، فإن نحو ثلثيهم يرغبون في تربية أبنائهم بأسلوب مختلف.
لماذا يعد الاعتراف بالماضي مهما؟
يرى متخصصون في الصحة النفسية أن الاعتراف بجراح الطفولة لا يعني التعلق بالماضي، بل يساعد على فهم أسباب الألم والبدء في التعافي.
صحةالوحدة لا تؤثر في المزاج فقط.. خسائر تمتد إلى الصحة
كما تشير أبحاث علمية إلى أن التعاطف مع الذات يرتبط بتراجع أعراض الصدمات النفسية، وأن فهم ظروف الوالدين قد يساعد في كسر أنماط سلبية تنتقل بين الأجيال.

الصحة النفسية أولوية لدى جيل زد
أظهر استطلاع آخر أن 93% من أبناء جيل “زد” يرغبون في تحسين صحتهم النفسية، بينما يخطط 39% لبدء العلاج النفسي، ويتحدث معظم من يخضعون للعلاج عن تجربتهم بصراحة، ما يعكس تغيرا واضحا في نظرة هذا الجيل إلى طلب المساعدة النفسية.
الخلاصة
يعكس اهتمام جيل “زد” بمراجعة تجارب الطفولة تحولا ثقافيا في التعامل مع الصحة النفسية، إذ يسعى إلى فهم تأثير الماضي والتعافي منه، بدلا من إنكاره أو تكرار أنماط التربية التي يعتقد أنها ألحقت به الأذى.








