في خطوة استراتيجية تعكس تنامي مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، أعلنت شركة “تشونغكي إلكتريك” الصينية، عبر شركتها التابعة “تشونغكه شينزوم (هونغ كونغ)”، عن وضع حجر الأساس وبدء الأعمال الإنشائية لمشروع إنتاج مواد “الأنود” المستخدمة في بطاريات الليثيوم أيون بالمنطقة الحرة بصحار، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو مليار دولار أمريكي.
تفاصيل المشروع والمراحل الإنشائية
يُعد هذا المشروع أحد أكبر قواعد الإنتاج الخارجية للشركة الصينية، ويهدف إلى تلبية الطلب المتنامي على مواد البطاريات في الأسواق الدولية ضمن خطط التوسع العالمي. وتشمل تفاصيل المشروع الآتي:
- الطاقة الإنتاجية: تستهدف المنشأة إنتاج 200 ألف طن سنويًّا من مواد الأنود.
- آلية التنفيذ: سيتم إنشاء المشروع على ثلاث مراحل متتالية لضمان مواكبة التوسع المتسارع في صناعات التقنيات المستقبلية.
- التكامل المؤسسي: يجسد المشروع التعاون المشترك بين صالة “استثمر في عُمان”، والمنطقة الحرة بصحار، والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
رؤية اقتصادية لتعزيز صناعات المستقبل
وفي هذا السياق، أكّدت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، على الأهمية الاستراتيجية للمشروع قائلة:
“يمثل هذا المشروع إضافة نوعيّة لقطاع الصناعات المُتقدمة في سلطنة عُمان، ويعكس الثقة المتنامية التي تحظى بها بيئة الأعمال والاستثمار الوطنية لدى الشركات العالمية الكبرى.”
سلطنة عمانالقضاء العُماني يبدأ عامًا جديدًا.. رقمنة أوسع وخدمات أكثر سهولة
وأضافت سعادتُها أن هذا الاستثمار ينسجم تماماً مع توجهات السلطنة نحو التنويع الاقتصادي، مشيرةً إلى أن صالة “استثمر في عُمان” مستمرة في استقطاب المشاريع ذات القيمة المضافة العالية عبر تقديم الحوافز، وتسهيل الإجراءات، وتوطين التقنيات الحديثة بما يضمن إيجاد فرص اقتصادية مستدامة.
- لماذا اختارت الشركات العالمية سلطنة عُمان؟
من جانبها، أوضحت شركة “تشونغكي إلكتريك” أن اختيارها لسلطنة عُمان لإقامة هذا المشروع الضخم جاء بناءً على عدة مقومات تنافسية تمتلكها السلطنة، أبرزها:
- الموقع الجغرافي الاستراتيجي: الذي يربط خطوط الملاحة والأسواق العالمية بسلاسة.
- البنية التحتية المتطورة: الجاهزية العالية للمناطق الحرة والاقتصادية والخدمات اللوجستية.
- البيئة الاستثمارية المحفزة: الاستقرار الاقتصادي والتشريعات الداعمة لنمو قطاعات الطاقة المتجددة.
يُذكر أن هذا المشروع يضع سلطنة عُمان بقوة خارطة سلاسل القيمة العالمية لقطاع بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، ويفتح آفاقاً جديدة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية في المستقبل.








