قد يبدو الطفل شاحبا أو قليل النشاط دون سبب واضح، لكن هذه العلامات قد تكون مؤشرا على نقص الحديد، وهي مشكلة شائعة قد تؤثر في النمو والتركيز والصحة العامة إذا لم تُكتشف مبكرا وتُعالج بالشكل المناسب.
أسباب نقص الحديد عند الأطفال
ينتج نقص الحديد عن مجموعة من العوامل، أبرزها سوء التغذية وقلة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، أو الاعتماد على الرضاعة الطبيعية وحدها بعد عمر 6 أشهر دون إدخال أغذية مكملة.
كما قد يرتبط بالإفراط في تناول حليب الأبقار، أو النمو السريع، أو الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، إضافة إلى بعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تقلل امتصاص الحديد أو حالات فقدان الدم المزمن.
أعراض تستدعي الانتباه
في المراحل الأولى قد يمر نقص الحديد دون أعراض واضحة، إلا أن استمرار المشكلة قد يؤدي إلى ظهور علامات مثل شحوب البشرة والشفاه، والإرهاق، وضعف الشهية، والخمول، وصعوبة التركيز، وتراجع الأداء الدراسي.
وقد يعاني الطفل أيضا من سرعة الانفعال، والدوخة، والصداع، وتسارع ضربات القلب في الحالات المتقدمة، إلى جانب بطء النمو أو ضعف زيادة الوزن لدى بعض الأطفال.

كيف يعالج نقص الحديد؟
يعتمد العلاج على سبب النقص ودرجة شدته، ويبدأ عادة بوصف مكملات الحديد بجرعات يحددها الطبيب وفقا لعمر الطفل ووزنه، مع الاستمرار عليها حتى بعد تحسن مستوى الهيموجلوبين لإعادة بناء مخزون الحديد في الجسم.
صحةلماذا يصاب الطفل بالإسهال بعد الأكل؟.. أسباب شائعة
وفي الوقت نفسه، ينصح بتعديل النظام الغذائي وإدراج أطعمة غنية بالحديد، مثل اللحوم الحمراء، والكبدة، والدجاج، والأسماك، والعدس، والفول، والحمص، والسبانخ، والحبوب المدعمة، والبيض.
لماذا لا ينبغي إهمال نقص الحديد؟
توضح الدكتورة شيرين الجيار، استشاري طب الأطفال والتغذية العلاجية في جمهورية مصر العربية، أن نقص الحديد لا يقتصر تأثيره على الإصابة بالأنيميا، بل يمتد إلى مختلف وظائف الجسم نتيجة انخفاض وصول الأكسجين إلى الأنسجة، ما ينعكس على النشاط، وصحة الشعر والجلد، والحالة المزاجية، وقد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب.
وتؤكد أهمية مراجعة الطبيب فور ملاحظة الأعراض، لإجراء الفحوصات اللازمة وبدء العلاج المناسب قبل حدوث أي مضاعفات تؤثر في نمو الطفل وصحته.








