يعمل الفنان نبيل بن محمد القيضي على تطوير تجربة خطية تحمل اسم “خط النبيل”، سعيا إلى ابتكار أسلوب بصري خاص يجمع جماليات الحرف العربي بالتكوين الهندسي والرسم والتصميم، مستلهما عناصر من البيئة والثقافة العمانية.
شغف بالحرف منذ خمس سنوات
انطلقت فكرة “خط النبيل” قبل نحو خمس سنوات، من شغف القيضي بالحرف العربي ورغبته في ابتكار أسلوب يحمل بصمته الفنية. وخلال هذه الفترة، خاض تجارب متواصلة لإعادة تشكيل الحروف واختبار تكويناتها وعلاقاتها البصرية، حتى بدأت ملامح التجربة تتبلور تدريجيا.
وقال القيضي لوكالة الأنباء العمانية إن اختيار اسم “النبيل” يعكس ما يحمله من دلالات مرتبطة بقيمة الحرف وفخامته، إلى جانب ارتباطه بهويته الفنية، مؤكدا أن الاسم يمثل جزءا من شخصية التجربة وروحها.
الحرف العربي في تكوينات هندسية
تقوم التجربة على المزج بين مرونة الحرف العربي والتكوينات الهندسية، مع التركيز على التوازن والاختزال وإعادة تشكيل الحروف ودمجها مع الرسم والتصميم.
ويتعامل القيضي مع الحرف باعتباره عنصرا تشكيليا يتجاوز وظيفته الكتابية، مع الحرص على الحفاظ على هويته العربية وقابليته للقراءة والتعرف.

تجريب من مدارس خطية متعددة
لم يعتمد القيضي على مدرسة خطية واحدة في بناء تجربته، بل استفاد من جماليات مدارس مختلفة في الخط والتكوين والرسم والتصميم، ثم أعاد صياغة عناصرها وفق رؤيته الخاصة.
ومر تصميم الحروف بمراحل متعددة من التجريب، ركز خلالها على ضبط النسب وتحقيق التوازن وإيجاد علاقات مرنة بين الحروف تسمح بترابطها داخل التكوين.
تحديات في إعادة بناء الحروف
شكلت الحروف ذات التفاصيل والانحناءات المتعددة أحد أبرز التحديات أمام القيضي، لما تتطلبه من دقة في ضبط النسب والتوازن، مع ابتكار صيغة مختلفة لها دون فقدان ملامحها العربية.
ويواصل الفنان تطوير هذه التكوينات بحثا عن صيغة تجمع بين الخصوصية الفنية والوضوح البصري، وتمنح الحرف مساحة أوسع للتوظيف في الأعمال الفنية والتصميمية.
سلطنة عماننفط عُمان يقفز 9.33 دولار ويتجاوز 107 دولارات للبرميل

البيئة العمانية مصدر إلهام
تحضر البيئة والثقافة العمانية في فلسفة “خط النبيل” بوصفهما مصدرا للإلهام البصري، إذ يسعى القيضي إلى تقديم تكوينات تحمل روحا عمانية معاصرة، وتنفتح في الوقت نفسه على إمكانات التصميم الحديث.
وتستند التجربة إلى أصالة الحرف العربي وثرائه الجمالي، في محاولة لبناء لغة بصرية تعبر عن الهوية المحلية ضمن رؤية فنية حديثة.
من تجربة فردية إلى أسلوب متكامل
يعمل القيضي حاليا على وضع قواعد وموازين مرجعية لأشكال الحروف وطريقة بنائها والعلاقات بينها، بهدف نقل التجربة من الممارسة الفردية إلى صيغة أكثر وضوحا ومنهجية.
ولا تزال هذه القواعد قيد التطوير، فيما يتطلع الفنان إلى استكمال توثيق “خط النبيل” وبناء منظومته وإتاحة تعلمه، وصولا إلى أسلوب خطي معاصر يحمل بصمة عمانية ويجد حضورا في الأعمال الفنية والتصميمية عربيا ودوليا.









