تعرض مسرح «ماجستك الهلال» الذي تم إنشاؤه في شارع الرشيد في العاصمة العراقية بغداد عام 1918 إلى انهيار جزء كبير منه.

وتميز المسرح المذكور وحصل على شهرة كبيرة وبقي خالداً في الذاكرة العراقية بسبب غناء كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم فيه عام 1932، حيث لم يزل يتردد ذلك الحدث التاريخي على ألسن كل من يتحدث عن شارع الرشيد، الذي يعد أهم شارع في العاصمة بغداد.

وأثار انهيار المسرح انتقادات جديدة إلى أمانة العاصمة بشأن إجراءات حماية مباني المدينة القديمة بوصفها شواهد عاصرت مراحل ما قبل تأسيس الدولة العراقية بدايات القرن الماضي.

وحمّل الكتبي ستار محسن علي، صاحب «دار سطور للطباعة والتوزيع والنشر» في شارع المتنبي الجهات المختصة بالتراث في العراق مسؤولية انهيار المسرح.

وقال: «طالبت أكثر من مرة الجهات المختصة بضرورة الالتفات إلى هذا المبنى المهم ثقافياً وحضارياً وتاريخياً، إلا أن صوتي قد بح ولم تحصل أية مبادرة تذكر، ليتحول المبنى إلى ركام».

المبنى يعد أول ملهى ليلي في منطقة الميدان التراثية، يشيد بعيدًا عن المقاهي، كما كانت تفرض السلطات العثمانية.

خان المشاهير
توسع المبنى عام 1918، مع دخول القوات البريطانية إلى العاصمة، وضم فندقًا أيضًا باسم “خان المدلل”، ليشهد حضور مشاهير تلك الحقبة من فنانات ومطربين وشعراء.

أشهر ما شهده المسرح حضور “كوكب الشرق” أم كلثوم عام 1932، على مدى شهر، مع فرقتها الموسيقية، التي كان على رأسها الفنان محمد القصبجي، حيث اكتظت بغداد القديمة بالمستمعين والمشاهدين.





