تشتهر مصر بأجواء رمضانية مميزة، والتي تشهد معالم الزينة في الشوارع والأحياء وتجمّع الأهالي والجيران والأصحاب على موائد الإفطار.

وفي أجواء رمضانية خطفت أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي، شهد حي المطرية، التابع لمحافظة القاهرة، الخميس، تنظيم “أكبر مائدة إفطار في مصر”، والتي جمعت حولها المئات من أهالي الحي إلى جانب الضيوف من المصورين ومدوني السفر، والذين وثّقوا مقتطفات من هذه الفعالية الرمضانية التي تجسّد روح المحبة والترابط الاجتماعي بين المصريين.
هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها حي المطرية هذه الفعالية، إذ أنها تعد بمثابة طقس رمضاني يقام في منتصف شهر رمضان من كل عام، بدأه أهالي الحي منذ 10 أعوام، وحالت جائحة كورونا دون إقامته خلال عامي 2020 و2021.

وحرص أهالي “عزبة حمادة” في حي المطرية على إحياء الفعالية للسنة التاسعة هذا العام، رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

بداية قصة “إفطار المطرية” يرويها الشاب سلامة، أحد سكان المنطقة وأحد المنظمين لمائدة الإفطار، قائلًا :”بدأت قصة إفطار حي المطرية منذ عام 2013 بتجمع عائلة الصعايدة بعزبة حمادة للإفطار معًا منتصف شهر رمضان، وانضم إليهم أهالي العزبة تدريجيًا، وأعداد كبيرة من خارجها حتى أصبح يوم 15 رمضان بمثابة عزومة لمصر كلها”.

وانتشرت لافتات على جدران منازل عزبة حمادة بالمطرية ترحب بالمشاركين في إفطار 15 رمضان، مكتوب عليها “رمضان في المطرية حاجة تانية، المطرية مفيهاش أيد غريبة، يا أهلاً بزوار المطرية الكرام”، كما علقوا صورًا لعدد من الراحلين الذين شاركوا في موائد الأعوام الماضية.

كما تزينت شوارع المنطقة بالبالونات بألوانها المختلفة، وزينة شهر رمضان، ووضع الأهالي لافتات لإحياء ذكرى الراحلين من أهالي المطرية الذين شاركوا في المائدة خلال السنوات الماضية.

ويحكي مدون السفر المصري عمرو صلاح، لـCNN بالعربية، الذي انضم لأول مرة إلى مائدة “إفطار المطرية”، عن الأجواء المميزة للغاية، التي شهدت تعاون الرجال والنساء من سكان الحي في تجهيز هذه المائدة من خلال تقاسم الأدوار للخروج بتلك الصورة المبهرة، إذ قامت نساء الحي بإعداد بعض المأكولات داخل منازلهن، في حين قام الرجال بعملية الشواء في الهواء الطلق.

وتمكّن صلاح من توثيق مائدة الإفطار الضخمة، في مشهد “مفعم بالبهجة بلم شمل الأحباب والأصحاب والجيران”، على حد وصفه.

ولاقت مقاطع الفيديو التي شاركها صلاح عبر حسابه على “انستغرام” انتشارًا واسع النطاق خلال ساعات قليلة، وسط تعليقات تثني على جمال الأجواء الرمضانية في مصر بوصف “رمضان في مصر حاجة تانية”.





