قدم الحارس البولندي فويتشيك تشيزني، واحدًا من أكثر اعترافاته جرأة وصراحة خلال مقابلة مطولة مع مجلة GQ، كاشفًا عن محطات خفية في مسيرته المهنية، وأخرى لا يبوح بها أغلب اللاعبين إلا بعد سنوات طويلة من الاعتزال.
واعترف تشيزني، بأن قراره بالاعتزال لأول مرة جاء نتيجة الإجهاد النفسي والآلام المزمنة التي لاحقته منذ إصابته الشهيرة عام 2008، حين كان لاعبًا شابًا في أرسنال.
ففي أحد تدريبات القوة، سقطت عليه قضبان الأثقال وتعرض لكسر مزدوج في الذراعين، وهي إصابة خلفت آثارًا لا تزال ترافقه حتى اليوم رغم تثبيت عظامه بصفائح معدنية.

وقال في هذا السياق: “خلال التدريبات أفقد الإحساس بيدي بالكامل. لا أستطيع حتى حمل زجاجة ماء. الغريب أن هذا لا يحدث لي أثناء المباريات.”
وبعد عودته غير المتوقعة للملاعب عبر برشلونة، في وقت كان يستعد فيه للاعتزال، كشف تشيزني أنه انتقل للنادي الكتالوني دون مقابل، فيما تولى برشلونة دفع التعويض ليوفنتوس.
وأشار إلى أكثر ما يفتقده في حياته المهنية السابقة: “أحب الأكل. ورغم التزامي الحالي بحدود الوزن، فقد كسرت الرقم القياسي للدهون في برشلونة. بصراحة، لم أعتنِ بعاداتي كما يجب.”

كما كشف الحارس البولندي عن علاقة شائكة بوالده، الحارس السابق ماجيه تشيزني، قائلاً: “كنت أخاف من والدي. ليس من الألم أو الضرب، بل من إذلاله المتعمد لي أمام الآخرين. كنت أسأله دائمًا: لماذا تفعل هذا بي؟”.
منذ انضمامه لصفوف برشلونة، شارك تشيزني في 39 مباراة في مختلف المسابقات، استقبلت شباكه 53 هدفًا، وخرج بشباك نظيفة في 14 مباراة، ولعب 3536 دقيقة.
كما ساهم في تحقيق الثلاثية المحلية الموسم الماضي (الليجا، السوبر المحلي، كأس الملك)، ولعب دورًا هامًا في فوز الفريق بالألقاب، مؤكدًا أنه ما زال حارسًا مؤثرًا قادرًا على حماية المرمى وصناعة الفارق.

