للمرة الأولى في تاريخها تعيد وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” طاقما كاملا من محطة الفضاء الدولية لأسباب طبية، في خطوة غير مسبوقة منذ بدء تشغيل محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من 25 عاما.
فقد أعلنت الوكالة قرارها إعادة أربعة رواد فضاء إلى الأرض قبل الموعد المخطط له، بعد تسجيل حالة طبية غير مستقرة لأحد أفراد الطاقم أثناء وجوده في المدار.
القرار الذي جاء بعد تقييمات دقيقة استمرت ساعات، يعكس نهج “ناسا” الصارم في التعامل مع أي مؤشرات صحية قد تؤثر على سلامة رواد الفضاء، حتى وإن كانت غير طارئة.

ويتعلق القرار بمهمة “سبيس إكس كرو-11” (SpaceX Crew-11) ويشمل عودة الرواد الأربعة:
زينا كاردمان، قائدة المهمة (ناسا) – مايكل “مايك” فينكي، طيار المهمة (ناسا) – كيميا يوي، أخصائي مهمة من وكالة الفضاء اليابانية “جاكسا” -أوليغ بلاتونوف، أخصائي مهمة من وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس”.
وكان الطاقم قد وصل إلى محطة الفضاء الدولية في أغسطس/آب 2025 على متن كبسولة “كرو دراغن إنديفور” التابعة لشركة “سبيس إكس” (SpaceX)، ضمن مهمة مدتها ستة أشهر.

كيف بدأت القصة؟
ظهرت أولى المؤشرات يوم 7 يناير/كانون الثاني، عندما أعلنت ناسا تأجيل سير فضائي كان من المقرر أن ينفذه كاردمان وفينكي، مشيرة إلى “مخاوف طبية” تتعلق بأحد أفراد الطاقم. ومع استمرار المتابعة الطبية في بيئة الجاذبية الصغرى، خلصت الفرق المختصة إلى أن استكمال التشخيص والعلاج الأمثل يتطلب العودة إلى الأرض، نظرا لمحدودية الإمكانات الطبية المتوفرة على متن المحطة.

وأكد مدير الوكالة أن القرار لا يعكس حالة طوارئ، وقال “هذا ليس هبوطا اضطراريا، رغم أن لدينا هذه القدرة دائما، لكن بعض أدوات التشخيص والعلاج ببساطة لا تتوفر على متن محطة الفضاء الدولية”.






