سلطنة عمان تعتزم إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي لدعم اتخاذ القرار الحكومي

🗓 الثلاثاء,10 مارس , 2026 1:40م
سلطنة عمان تعتزم إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي لدعم اتخاذ القرار الحكومي

أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تقريرًا شاملًا بعنوان “حصاد الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان: من التأسيس إلى التمكين” يلقي الضوء على مؤشرات النمو والتقدم في مختلف محاور وبرامج ومجالات الاقتصاد الرقمي خلال الفترة من 2021-2025م.

المؤشرات المالية والأداء

المساهمة الاقتصادية: بلغت مساهمة الاقتصاد الرقمي الأساسي والمباشر نحو 800 مليون ريال عُماني خلال عام 2023.
الدور الاستراتيجي: يعكس هذا الرقم تحول القطاع الرقمي إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي الوطني.

البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي

أُطلق البرنامج في عام 2021 لتسريع التحول الرقمي ودعم الابتكار، ويركز على 8 برامج تنفيذية أساسية:

  • التحول الرقمي الحكومي.
  • الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.
  • صناعة الأمن السيبراني.
  • الصناعة الرقمية.
  • مجال الفضاء.
  • التجارة الإلكترونية.
  • التقنيات المالية (FinTech).
  • البنى الأساسية الرقمية.

الحوكمة والإشراف المؤسسي

تتوزع مسؤولية تنفيذ هذه البرامج بين عدة جهات حكومية لضمان التكامل:

  • وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات: تشرف على 5 برامج تنفيذية.
  • جهات مساندة: وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، البنك المركزي العُماني، وهيئة تنظيم الاتصالات.

الرؤية القيادية

أكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن الوزارة تمضي قدمًا في بناء اقتصاد رقمي مستدام؛ تنفيذاً للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بضرورة تسخير التقنيات الحديثة لتعزيز متانة الاقتصاد الوطني.

ركائز العمل والإنجازات الدولية

أشار معالي المهندس سعيد المعولي إلى أن الاستراتيجية تركزت على ثلاثة مسارات رئيسية أدت إلى تقدم عُمان في التقارير الدولية (مثل مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية وجاهزية الأمن السيبراني):

  • تسريع التحول الرقمي الحكومي: لتقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة.
  • تعزيز المجتمع الرقمي: لنشر الثقافة التقنية وتقليل الفجوة الرقمية.
  • تمكين رقمنة الأعمال: لدعم القطاع الخاص في تبني الحلول الذكية.

مبادرات نوعية رائدة

شهدت المرحلة الحالية إطلاق مشاريع استراتيجية تدعم السيادة والابتكار، أبرزها:

  • النموذج اللغوي العُماني (معين): مشروع وطني يهدف لتعزيز السيادة الرقمية والهوية المحلية.
  • استوديو الذكاء الاصطناعي: منصة متكاملة لدعم المبتكرين والشركات الناشئة في التقنيات المتقدمة.
  • تطوير البنية الأساسية: التوسع الشامل في شبكات الجيل الخامس (5G) لضمان سرعة وموثوقية الاتصال.

الرؤية المستقبلية (نحو 2040)

كشف معالي المهندس سعيد المعولي، عن ملامح المرحلة القادمة التي تهدف إلى تحويل سلطنة عُمان إلى مركز إقليمي رقمي عبر:

  • رقمنة القطاعات الواعدة: دمج التقنية في قطاعات اللوجستيات، السياحة، والصناعة.
  • تصدير الخدمات الرقمية: الانتقال من الاستهلاك التقني إلى المنافسة في الأسواق الدولية.
  • المستهدف الرقمي: رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10% بحلول عام 2040.

إنجازات البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي (2021-2025)

أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي يمثل الإطار التنفيذي لتوجهات جلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله-، لتحويل الاقتصاد الرقمي إلى رافد أساسي ينسجم مع “رؤية عُمان 2040”.

1. التحول الرقمي الحكومي (أداء بنسبة 94%)

شهد قطاع الحكومة الرقمية طفرة ملموسة لتعزيز كفاءة الأداء وتسهيل الإجراءات، ومن أبرز معالمه:

  • إطلاق منصات سيادية: البوابة الموحدة للخدمات الحكومية الرقمية، ومنصة “تجاوب” للمقترحات والشكاوى.
  • تبسيط الإجراءات: هندسة وتبسيط 3166 خدمة حكومية.
  • الربط والتكامل: تبادل 2.26 مليار سجل بيانات عبر المنصة الوطنية للتكامل الإلكتروني.
  • التوثيق الرقمي: إنجاز أكثر من 200 مليون طلب تصديق إلكتروني.
  • حجم العمليات: رقمنة 2277 خدمة وتصريحاً تلقائياً، مع إنجاز أكثر من 29 مليون معاملة حكومية رقمية سنوياً.

2. الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة

تجاوزت الاستثمارات في هذا القطاع 79 مليون ريال عُماني، وركزت على:

  • الابتكار الوطني: تطوير “النموذج اللغوي الوطني للذكاء الاصطناعي التوليدي” كأول نموذج حكومي متخصص.
  • المبادرات الاستراتيجية: إطلاق “مثلث عُمان الرقمي”، البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة، و”استوديو الذكاء الاصطناعي”.
  • دعم ريادة الأعمال: تطوير منطقة خاصة للشركات الناشئة، مما ساهم في نمو المنظومة لتضم 22 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

3. بناء القدرات الوطنية (مبادرة “مكين”)

  • استهدف البرنامج تمكين الشباب العُماني لشغل وظائف المستقبل، وتحقيق النتائج التالية:
  • التأهيل الرقمي: تأهيل أكثر من 11 ألف كفاءة وطنية عبر مبادرة “مكين”.

نسب التعمين:

  • 69% نسبة العُمانيين في الوظائف الفنية والقيادية بمهن تقنية المعلومات (كافة القطاعات).
  • 45.5% نسبة العُمانيين من إجمالي العاملين في قطاع تقنية المعلومات تحديداً.

4. الأمن السيبراني

لضمان بيئة رقمية آمنة، تم تنفيذ المبادرات التالية:

  • التدريب والتوعية: استفادة 8 آلاف شخص محلياً و5 آلاف دولياً من برامج صناعة الأمن السيبراني.
  • البنية التحتية الأكاديمية: إنشاء 3 مراكز حداثة لصناعة الأمن السيبراني في المؤسسات الأكاديمية.
  • التخصص الاحترافي: توفير 2976 فرصة تدريبية لموظفي القطاع الحكومي عبر أكاديمية الأمن السيبراني المتقدم.

5. قطاع الفضاء والابتكار

خطت سلطنة عُمان خطوات تاريخية لتعزيز حضورها في نادي الفضاء العالمي، تمثلت في:

  • إنجازات تقنية: إطلاق أول صاروخ فضائي تجريبي من منصة الدقم (2024)، والتوقيع على اتفاقية تصنيع أول قمر اصطناعي عُماني.
  • نمو القطاع: توسع القطاع ليضم 25 شركة يعمل بها 401 موظف من الكفاءات الوطنية.
  • المساهمة الاقتصادية: بلغت مساهمة القطاع 0.045% في الناتج المحلي الإجمالي.

6. التجارة الإلكترونية والبنية الرقمية

تحقيق قفزات نوعية في موثوقية وجودة الخدمات الرقمية:

  • التجارة الإلكترونية: بلغ حجم التداول 288 مليون ريال عُماني بحلول 2025، مع إصدار 14 ألف ترخيص وتوثيق 313 متجراً عبر منصة “معروف عُمان”.
  • التغطية والشمولية:
    99% تغطية سكانية لشبكات النطاق العريض المتنقل.
    100% تغطية للوحدات السكنية بخدمات النطاق العريض الثابت (الألياف البصرية، الجيل الخامس، أو الأقمار الصناعية).

7. الاقتصاد غير النقدي والتقنيات المالية (FinTech)

  • التحول المالي: ارتفاع هائل في المعاملات غير النقدية بنسبة 703% خلال الفترة (2020-2025).
  • البنية الأساسية: تطوير 4 أنظمة مدفوعات وطنية وترخيص 10 شركات في مجال التقنيات المالية.
  • التحقق الرقمي: انضمام 39 مؤسسة مالية للمنصة الوطنية للتحقق (منصة هوية) التابعة لمركز “ملاءة”.

الرؤية المستقبلية للبرنامج (2026-2030)

تستهدف السلطنة في المرحلة القادمة تحقيق نقلة نوعية عبر المحاور التالية:

  • اللامركزية الرقمية: تأسيس مراكز تحول رقمي في كل محافظة بما يتناسب مع هويتها الاقتصادية.
  • الذكاء الاصطناعي الاستباقي: إنشاء منظومة وطنية تعتمد على النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) لدعم اتخاذ القرار الحكومي.

السيادة التقنية:

  • تصنيع وتجميع الخوادم ومعدات البنية السحابية محلياً.
  • تطوير بطاقة دفع محلية لتعزيز الاستقلالية المالية.
  • توطين بيانات الفضاء: إنشاء بيئة سحابية متكاملة لمعالجة بيانات الأقمار الاصطناعية لخدمة القطاعات البحثية والاقتصادية.
  • دعم الصناعة الوطنية: تمكين نمو شركات الأمن السيبراني العُمانية وتوسيع نطاقها.
رابط مختصر

قد يعجبك أيضًا

سلطنة عمان
جلالة السلطان يُجري اتصالين هاتفين بالرئيس المصري وملك الأردن
الأحد,1 مارس , 2026 2:05م