وقعت بورصة مسقط ومنصة تبادل اتفافيتين مع بورصتي كازاخستان و أستانا الدولية، وذلك في إطار استكمال الضوابط التعاقدية والتنظيمية اللازمة لربط بورصة مسقط بهذه الأسواق ضمن منصة تبادل.
وتتضمن الاتفاقيتان تنظيم آليات التداول عن بُعد ضمن منصة تبادل، بما يتيح لشركات الوساطة المعتمدة في بورصة مسقط الوصول إلى هذه الأسواق وفق إجراءات تسجيل واعتماد واضحة، وتطبيق القواعد المعمول بها في السوق المضيف فيما يتعلق بالتداول والإفصاح والرقابة، مع الحفاظ على استقلالية كل سوق من حيث التنظيم والإشراف.
وأوضح هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لنهج البورصة في تطوير بنيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعكس التزامها بتعزيز تكامل السوق العُماني مع منظومات التداول الإقليمية والدولية، بما يسهم في رفع كفاءة السوق، وتوسيع الخيارات الاستثمارية المتاحة، ودعم استدامة النمو على المدى المتوسط والطويل.
وقال: إن استكمال الربط عبر منصة تبادل لا يقتصر على كونه خطوة تشغيلية، بل يُعد جزءًا من رؤية استراتيجية أشمل تهدف إلى تعزيز مكانة سوق رأس المال العُماني ضمن منظومة الأسواق الإقليمية والدولية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر انفتاحًا وتنوعًا، تدعم جذب الاستثمارات، وتمكّن شركات الوساطة والمستثمرين من الاستفادة من فرص أوسع، مع الحفاظ على أعلى مستويات الحوكمة والامتثال، وبما يتماشى مع توجهات سلطنة عُمان في تطوير القطاع المالي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
من جانبه أكد عبدالله بن سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمنصة تبادل أن المنصة تواصل أداء دورها كمُمكّن إقليمي لربط الأسواق عبر نموذج تشغيلي متكامل يوازن بين التوسع في فرص الوصول للأسواق والحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والامتثال، بما يتيح لشركات الوساطة والمستثمرين الاستفادة من بيئة تداول مترابطة وآمنة.
وتضم منظومة تبادل حاليًا عددًا من البورصات ، تشمل سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصة مسقط، وبورصة كازاخستان، وبورصة أستانا الدولية، و بورصة أرمينيا، إلى جانب بورصة البحرين.
وأكد أديل موخاميجانوف رئيس مجلس إدارة بورصة كازاخستان أن استكمال الضوابط التعاقدية مع بورصة مسقط يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية التشغيلية بين الجانبين، ويمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الترابط بين أسواق آسيا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول الاستثماري وزيادة التفاعل بين المستثمرين.
وأوضح زهراس موسى بيكوف الرئيس المالي لبورصة أستانا الدولية” أن هذه الخطوة تشكّل محطة محورية في مسار التكامل التشغيلي بين الأسواق المرتبطة، وتسهم في بناء بيئة تداول أكثر انفتاحًا وكفاءة، وتعزز من جاذبية الأسواق المشاركة للمستثمرين الإقليميين والدوليين.
كما وقعت شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة تبادل اتفاقية بشأن القواعد والإجراءات الخاصة بمقاصة وتسوية الأوراق المالية بموجب اتفاقية تداول الأعضاء عن بعد في الأسواق الأعضاء من خلال نظام التداول الإلكتروني (تبادل) وذلك لتنظيم آلية إجراءات التقاص والتسوية الخاصة بالصفقات المنفذة من الأعضاء العمانيين في الأسواق الأعضاء عبر منصة تبادل، والأعضاء غير العمانيين من جميع الأسواق الأعضاء في تبادل، المتداولين في بورصة مسقط، وبيان دور شركة مسقط للمقاصة والايداع في ذلك.
وأوضح محمد سعيد العبري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع أن هذه الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية نحو الوصول إلى الأسواق الإقليمية وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية، كما تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين من خلال الامتثال للمعايير الدولية المعتمدة في أسواق المال. وقد أرست الاتفاقية إطارًا واضحًا لإدارة الضمانات وتسوية الصفقات، إلى جانب تحديد سقف التداول.
وقال: إن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للقواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع وتحديد الأطر التنظيمية للبنية الأساسية لسوق المال، بما يكفل حفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة.
كما ستسهم هذه الاتفاقية في فتح آفاق الدخول إلى أسواق جديدة، مع ضمان سلامة العمليات والحد من المخاطر.
وبموجب هذه الضوابط، تُنفّذ عمليات التقاص والتسوية بالتنسيق بين شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة تبادل للصفقات المنفذة من أعضاء التداول في بورصة كازاخستان وبورصة أستانا الدولية، وفق القواعد المعمول بها لدى كل سوق، وبما يضمن انسيابية انتقال الأوراق المالية والتسويات النقدية بين الأسواق المرتبطة.
حضر حفل التوقيع سعادة مهلم بن بشير الجرف نائب الرئيس التنفيذي لجهاز الاستثمار العُماني وعدد من الرؤساء التنفيذيين وممثلي سوق أبوظبي للأوراق المالية وممثلين عن بورصة كازاخستان وبورصة أستانا الدولية وعدد من شركات الوساطة والدولية.





