رسّخ ميناء صحار والمنطقة الحرة مكانته كأحد أبرز النماذج التشغيلية الوطنية التي تُجسّد التحول الاقتصادي على أرض الواقع، عبر منظومة متكاملة تربط بين التجارة والصناعة والاستثمار ضمن بيئة تنافسية عالية الكفاءة.
ويضطلع ميناء صحار والمنطقة الحرة بدورٍ محوري في تعزيز الربط اللوجستي ورفع تنافسية سلاسل الإمداد، ودعم التنويع الاقتصادي، وتعظيم القيمة المضافة من خلال توطين سلاسل الإنتاج وتنمية المحتوى المحلي.
ارتفاع إجمالي المناولة
ومنذ عام 2019، سجّل ميناء صحار والمنطقة الحرة نموًّا متسقًا مع توجهات التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان.
فقد ارتفع إجمالي المناولة من 62 مليون طن متري إلى 72 مليون طن متري سنويًّا بنهاية عام 2025، نتيجة نمو حركة التجارة، وتعزز تكامل المنظومة ضمن سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع مستوى ثقة خطوط الشحن الدولية والمشغّلين الصناعيين.
مركز لوجستي رئيسي
كما ارتفع عدد السفن التي استقبلها الميناء من 3144 سفينة إلى 3427 سفينة، ما يعكس الدور المتنامي لميناء صحار والمنطقة الحرة كمركز لوجستي رئيسي على المستويين الإقليمي والدولي.
و نجح ميناء صحار والمنطقة الحرة خلال العام في استقطاب استثمارات جديدة بقيمة 968 مليون دولار أمريكي عبر ثماني اتفاقيات، شملت تأجير 76 هكتارًا من الأراضي في الميناء والمنطقة الحرة وتستهدف هذه المشاريع دعم الصادرات، إلى جانب توافقها الكامل مع الأولويات الوطنية المتعلقة بالتنويع الصناعي.
منظومة لوجستية صناعية متكاملة
وقال إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار إن ميناء صحار والمنطقة الحرة يواصل بناء منظومة لوجستية صناعية متكاملة تدعم التجارة والتنمية الصناعية، وتعزز مرونة سلاسل الإمداد على المدى الطويل مشيرًا إلى أن هذا النمو يعكس تخطيطًا استراتيجيًا واستثمارًا مستمرًا في البنية الأساسية، مع تركيز واضح على الموثوقية والاستدامة.
وأضاف أنه لم يقتصر تركيز ميناء صحار والمنطقة الحرة على دفع حركة وجذب الاستثمارات فحسب بل حرص أيضًا على ترسيخ دوره في تطوير وتنمية المجتمع المحلي. فقد وصلت ثمار برامجه للمسؤولية الاجتماعية إلى ما يقارب من 50 ألف مستفيد خلال عام 2025، وتضمنت مبادرات في التعليم وتنمية المهارات والرعاية الصحية، والمبادرات البيئية.
التنويع الاقتصادي
من جانبه، قال المهندس رائد الربيعي، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار إن حجم الاستثمارات في ميناء صحار والمنطقة الحرة يعكس مستوى الثقة في المسار الاقتصادي لسلطنة عُمان وما تتمتع به من استقرار مؤسسي، في إطار مستهدفات رؤية عُمان 2040 مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تؤكد توافقها مع الأولويات الوطنية في مجالات التنويع الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وتعزيز المحتوى المحلي.
وأضاف أن ميناء صحار والمنطقة الحرة يعمل كمنظومة وطنية متكاملة تدعم التنمية الشاملة والمستدامة، وترتكز على شراكات راسخة بين الحكومة والقطاع الصناعي والمجتمع المحلي.
وقد نظّم ميناء صحار والمنطقة الحرة الليلة الماضية حفل الاستقبال السنوي، بمشاركة عددٍ من المسؤولين والمستثمرين والشركاء، في منصة جمعت صُنّاع القرار ورواد القطاع لمناقشة فرص النمو وتعزيز الشراكات ذات الأثر.
وجاءت هذه الفعالية في مرحلةٍ تشهد فيها سلطنة عُمان تسارعًا اقتصاديًّا ملموسًا خلال السنوات الست الماضية، أسهم في إعادة توجيه الأولويات وتعزيز الاستدامة المالية وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يترجم مستهدفات رؤية عُمان 2040 إلى برامج ومشروعات قابلة للقياس، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم/ حفظه الله ورعاه/.





