في خطوة تعكس تسارع وتيرة الابتكار التقني في سلطنة عُمان، نجحت الكفاءات الوطنية في تطوير منظومة “الصاعق”، أول جهاز عُماني مخصص لمواجهة واختراق الطائرات المسيرة (الدرون)، مما يضع السلطنة على خارطة الدول المصنعة للتقنيات الدفاعية الذكية.
بداية الانطلاقة والجهة المطورة
بدأت رحلة إنتاج “الصاعق” في أغسطس 2018، عندما أعلنت شركة “تيار للأنظمة” (Tayyar Systems) —وهي شركة عُمانية ناشئة مدعومة من الصندوق العُماني للتكنولوجيا— عن نجاح تجاربها الأولية. جاء هذا الابتكار استجابةً للحاجة المتزايدة لتأمين الأجواء من التهديدات غير التقليدية التي تشكلها الطائرات المسيرة الصغيرة.
المواصفات التقنية وآلية العمل
تعتمد منظومة “الصاعق” على تكنولوجيا متطورة تشمل الآتي:
- تقنية المايكروويف (Microwave): يعمل الجهاز عبر إرسال موجات كهرومغناطيسية مكثفة تؤدي إلى تعطيل الأنظمة الإلكترونية للطائرة المسيرة وإجبارها على الهبوط أو السقوط الفوري.
- نطاق حماية شامل: يوفر الجهاز تغطية دائرية بزاوية 360 درجة، مما يضمن تأمين منطقة جغرافية كاملة ضد التسلل من أي اتجاه.
- تعدد الإصدارات: كشفت الشركة عن إنتاج ثلاث فئات من الجهاز (صغير، متوسط، وكبير) لتتناسب مع طبيعة الموقع المراد حمايته، سواء كانت منشآت حيوية، مطارات، أو تجمعات عامة.
التوسع الاستراتيجي (2020 وما بعدها)
بحلول عام 2020، شهد المشروع تطوراً ملحوظاً مع دخول النماذج الثلاثة حيز التشغيل الفعلي، حيث أثبتت المنظومة قدرة عالية على شل حركة الدرونات المتطفلة وحماية الخصوصية والأمن الوطني. ويُصنف الجهاز كحل “صديق للبيئة” أمنياً، كونه يعطل الهدف دون الحاجة لاستخدام مقذوفات تقليدية.
بيان مشترك بين سلطنة عمان وجمهورية بيلاروس
الأهمية الاقتصادية والأمنية
يمثل مشروع “الصاعق” نموذجاً ناجحاً للاستثمار في العقول العُمانية، حيث يساهم في:
- تعزيز المحتوى المحلي في قطاع الصناعات الأمنية.
- تقليل الاعتماد على استيراد أنظمة الدفاع الجوي القصير من الخارج.
- فتح آفاق لتصدير التقنية العُمانية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
يُذكر أن شركة “تيار للأنظمة” تواصل تطوير برمجيات الجهاز لضمان قدرته على التعامل مع الأجيال الحديثة من الطائرات المسيرة التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يضمن استدامة التفوق التقني للمنظومة العُمانية.







