فازت سلطنة عمان بحق استضافة المؤتمر العالمي الثالث والعشرين لطاقة الرياح 2027، في خطوة تعكس تطور قطاع الطاقة المتجددة وتدعم التوجه نحو التوسع في مشروعات طاقة الرياح وتنويع مزيج الطاقة.
وتستضيف الحدث شركة نماء لشراء الطاقة والمياه، برعاية وزارة الطاقة والمعادن وبالتعاون مع الجمعية العالمية لطاقة الرياح، بما يتيح استعراض تطور مشروعات طاقة الرياح والفرص الاستثمارية المرتبطة بها في سلطنة عمان.
منصة عالمية للطاقة والاستثمار
يجمع المؤتمر صناع السياسات وقادة الصناعة والمستثمرين والمطورين والباحثين ومزودي التقنيات وخبراء الطاقة المتجددة من مختلف أنحاء العالم.
ويناقش المشاركون مستقبل طاقة الرياح، ويستعرضون المشروعات والتقنيات والفرص الاستثمارية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في القطاع.
19 مشروعا للطاقة المتجددة حتى 2032
أكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، أن استضافة سلطنة عمان للمؤتمر تعكس ثقة المجتمع الدولي في رؤية عمان وما حققته من تقدم في تطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير مزيج طاقة أكثر تنوعا ومرونة، وتعزيز أمن الطاقة، وتهيئة بيئة تنظيمية واستثمارية داعمة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن خارطة مشروعات الطاقة المتجددة حتى عام 2032 تضم نحو 19 مشروعا وحزمة مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، منها 13 مشروعا وحزمة للطاقة الشمسية و6 مشروعات لطاقة الرياح.
وتتجاوز القدرات الإجمالية المخططة لطاقة الرياح 4000 ميجاواط، بما يعكس حجم التوسع المستهدف خلال المرحلة المقبلة.
تطوير سلاسل القيمة والمحتوى المحلي
وأوضح الحضرمي أن التوسع في الطاقة المتجددة لا يقتصر على إضافة قدرات جديدة لإنتاج الكهرباء، بل يشمل بناء منظومة متكاملة لاستقطاب الاستثمارات والتقنيات وتطوير سلاسل القيمة والمحتوى المحلي.
كما يتضمن التوسع رفع جاهزية البنية الأساسية وتنمية الكفاءات والقدرات الوطنية، بما يعزز القيمة الاقتصادية لقطاع الطاقة وتنافسيته واستدامته على المدى الطويل.
وأضاف أن المؤتمر سيوفر منصة دولية لتبادل المعرفة والخبرات ونقل التكنولوجيا ودعم الابتكار وبناء شراكات تسهم في تسريع تطوير طاقة الرياح والطاقة المتجددة في سلطنة عمان.

موارد واعدة لطاقة الرياح
من جانبها، ثمنت سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية، سفيرة سلطنة عمان لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، الثقة التي أولتها الجمعية العالمية لطاقة الرياح وشركاؤها للسلطنة لاستضافة المؤتمر.
وقالت إن الاستضافة تؤكد مكانة عمان كشريك موثوق للاستثمار والتعاون الدولي، مستندة إلى الاستقرار والحوار وبناء الجسور، إلى جانب بيئة تنظيمية وأطر داعمة لتسريع مشروعات الطاقة المتجددة من التخطيط إلى التوليد.
سلطنة عماننفط عُمان يقفز 9.33 دولار ويتجاوز 107 دولارات للبرميل
وأشارت إلى امتلاك سلطنة عمان موارد واعدة لطاقة الرياح، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، بما يدعم بناء مزيج طاقة متنوع ومرن ويعزز التنافسية الوطنية وأمن الطاقة.
وأكدت أن التحول في قطاع الطاقة يتطلب تعاونا دوليا وتبادل المعرفة وبناء شراكات عابرة للحدود، بما يعزز دور عمان كحلقة وصل بين الخليج وشرق أفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا.
ظفار والوسطى ضمن أبرز المناطق الواعدة
وأوضح أحمد بن سالم العبري، الرئيس التنفيذي لشركة نماء لشراء الطاقة والمياه، أن فوز سلطنة عمان باستضافة المؤتمر يمثل تأكيدا دوليا على تقدمها في مجال الطاقة المتجددة، وما حققته ضمن رؤية عمان 2040 ومستهدفات الحياد الصفري.
وأشار إلى أن شركة نماء لشراء الطاقة والمياه أعدت ملف الاستضافة بإشراف وزارة الطاقة والمعادن، مستندة إلى الموقع الاستراتيجي للسلطنة وبيئتها الاستثمارية وبنيتها الأساسية وإمكاناتها الواعدة في مجال طاقة الرياح.
وبين أن هذه المقومات تؤهل السلطنة لتكون مركزا إقليميا لتطوير مشروعات طاقة الرياح ومبادرات التحول في قطاع الطاقة، لافتا إلى بروز محافظتي ظفار والوسطى كمناطق واعدة لاحتضان مشروعات طاقة الرياح على نطاق المرافق العامة.
وأكد أن المؤتمر سيوفر منصة دولية لاستعراض هذه المقومات والفرص، وتعزيز التعاون الدولي وتسريع تطوير مشروعات طاقة الرياح والطاقة المتجددة.
ترحيب دولي باستضافة عمان
أكد الدكتور عرفان ميرزا، رئيس الجمعية العالمية لطاقة الرياح، ترحيب الجمعية باستضافة سلطنة عمان للمؤتمر العالمي الثالث والعشرين لطاقة الرياح 2027.
وأوضح أن السلطنة ستوفر منصة تجمع الحكومات والقطاع الصناعي والمستثمرين والخبراء والمجتمعات من مختلف أنحاء العالم، معربا عن تطلعه للتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن وشركة نماء لشراء الطاقة والمياه وشركاء الجمعية في السلطنة.
أول مؤتمر لطاقة الرياح في الخليج
وأعرب ستيفان غسانغر، الأمين العام للجمعية العالمية لطاقة الرياح، عن إعجابه بالخطط التي وضعتها سلطنة عمان للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وطاقة الرياح.
وأوضح أن مؤتمر 2027 سيدعم هذه الجهود، مستفيدا من خبرات الدورات الـ22 السابقة، مشيرا إلى أن مجتمع طاقة الرياح العالمي سيجتمع للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي، بما يفتح آفاقا جديدة للتنمية المستدامة والسلمية في المنطقة.








