جدّدت سلطنةُ عُمان موقفها الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، بما في ذلك حقُّه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدّدت سلطنةُ عُمان، في كلمتها خلال فعالية اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني التي ألقاها سعادة السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، على أهمية هذا اليوم الذي يُصادف 29 نوفمبر، والذي أقرّته الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة عام 1977م، تعبيرًا عن التزام المجتمع الدولي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف سعادته أنّه منذ اعتماد هذا اليوم الدولي ما تزال معاناةُ الشعب الفلسطيني مستمرةً تحت وطأة الاحتلال والإجراءات غير القانونية، بما في ذلك القيود على حرية الحركة، والاستيطان غير المشروع، والتهجير القسري، والاعتداءات على الأماكن المقدسة، وهي ممارسات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال سعادته إنّ سلطنةَ عُمان تُعرب عن بالغ قلقها إزاء هذه الممارسات، مؤكدةً دعمها المستمر للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعاته الوطنية.
ولفت سعادته إلى أنّ سلطنةَ عُمان تدعو المجتمع الدولي، في هذا اليوم الذي يجسّد رمزية التضامن العالمي، إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية وحاسمة للحدّ من هذه الانتهاكات، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق سلامٍ عادلٍ ودائمٍ يُعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية، ويعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة.
السلام الحقيقي
وأكّد سعادته أنّ سلطنة عُمان تُجدّد موقفها بأنّ السلام الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة، وتضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة.
واختتم سعادته كلمته قائلًا: إنّ سلطنةَ عُمان تؤمن بأنّ العالم اليوم بحاجة إلى ما هو أبعد من بيانات الإدانة؛ فهو بحاجة إلى إرادة صادقة تُعيد للعدالة معناها، وللضمير الإنساني صوته، وللسلام قيمته. وقد آن الأوان لأن يتحوّل التضامن مع الشعب الفلسطيني من كلماتٍ تُقال إلى مواقف تُجسّد، ومن وعودٍ مؤجّلة إلى أفعال تُنهي معاناة طال أمدها أكثر مما ينبغي.
وتجسّد فعاليةُ اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، التي عُقدت في مقر الأمم المتحدة بجنيف، تأكيدَ التزام المجتمع الدولي بمساندة هذا الشعب، وتمّ خلالها استعراضُ آخر المستجدات والتحدّيات المتفاقمة التي يواجهها، في أعقاب مرحلةٍ من التصعيد والأزمة الإنسانية التي أدّت إلى نزوحٍ واسع وتدهور ملموس في الأوضاع المعيشية بقطاع غزّة.




