أصدرت المحكمة المختصة حكماً قضائياً بإدانة مؤسسة تعمل في قطاع الخدمات والأعمال ومجازاة مديرها بالسجن، إثر ثبوت مخالفتها لالتزاماتها القانونية تجاه المستهلك، وعدم إنهاء الإجراءات المتفق عليها في المدة المحددة، مما يعد إخلالاً صريحاً بنصوص قانون حماية المستهلك.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي هيئة حماية المستهلك شكوى من أحد المستهلكين، أفاد فيها بتعاقده مع المؤسسة المشكو في حقها لتخليص معاملات تشمل استخراج “بطاقة مستثمر” وإقامة عدد من العمال، مقابل مبلغ مالي دفعه بالكامل، على أن تُنجز المعاملات خلال فترة زمنية محددة.
وأوضحت الهيئة أن المؤسسة لم تلتزم بتنفيذ الخدمة على الوجه السليم؛ إذ اقتصر عملها على استخراج السجل التجاري وبعض الإجراءات الأولية فقط دون استكمال باقي المعاملات. ويشكل هذا التصرف إخلالاً بالالتزامات التعاقدية ومخالفة صريحة للمادة (23) من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (66/2014).
وبناءً على ذلك، باشرت الهيئة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والبحث في الشكوى، ثم إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة. وبدورها، نظرت المحكمة في القضية وأصدرت حكماً يقضي بإدانة المتهمين بجنحة “عدم الالتزام بتقديم الخدمة على الوجه السليم وبما يتفق مع طبيعتها” والمعاقب عليها بنص المادة (39) من ذات القانون.
سلطنة عمانحماية المستهلك تضبط عطور وبخور منتهية الصلاحية في جنوب الشرقية
وجاءت العقوبات والأحكام القضائية الصادرة كالتالي:
- عقوبة المتهم الأول: السجن لمدة شهرين.
- عقوبة المؤسسة المخالفة: غرامة مالية مقدارها 1000 ريال عماني.
- الجزاء الإداري: وقف نشاط المؤسسة وإغلاق مقرها بشكل نهائي.
وتأتي هذه الأحكام ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها هيئة حماية المستهلك لترسيخ مبادئ العدالة، وتعزيز الرقابة على قطاع الخدمات والأعمال، بما يضمن التزام كافة المؤسسات باللوائح والقوانين المعمول بها، ويرسخ ثقة المجتمع في بيئة سوقية عادلة وآمنة تدعم أهداف التنمية الوطنية.








