أعلنت المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة عن تشغيل نظام للطاقة الشمسية ضمن مشروع إنشاء الطرق الرئيسة ونظام تصريف المياه السطحية الذي يتم تنفيذه من قبل ائتلاف الشركات العُمانية- السعودية.
ويبلغ الإنتاج اليومي للألواح الشمسية 2446 كيلوواط في الساعة، فيما تبلغ سعة النظام 512 كيلوواط في وقت الذروة، وسعة البطاريات 788 كيلوواط في الساعة، ويعد المشروع نظامًا شمسيًّا هجينًا يعمل بالكامل بالطاقة المتجددة خلال فصل الشتاء، أما في فصل الصيف فيعتمد النظام خلال الفترة المسائية على الطاقة الشمسية المدعومة بالبطاريات بنسبة 70 بالمائة وعلى مولدات الديزل بنسبة 30 بالمائة؛ ويستهدف خفض الانبعاثات الكربونية بمعدل 24.8 طن من ثاني أكسيد الكربون شهريًّا، وتحقيق توفير في التكاليف يصل إلى 25 بالمائة.
ويمثل مشروع إنشاء الطرق الرئيسة ونظام تصريف المياه السطحية حجرَ الأساس لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة في الظاهرة، ويشهد المشروع تقدمًا في الأعمال الإنشائية؛ إذ بلغت نسبة الإنجاز الفعلية 14.87 بالمائة مقارنة بالنسبة المخطط لها وهي 14.41 بالمائة.
تبني الطاقة المتجددة
وقال المهندس إبراهيم بن يوسف الزدجالي مدير مشروع تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة إن تشغيل هذا النظام يأتي في إطار تشجيع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة للشركات العاملة في المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة والصناعية على تبني الطاقة المتجددة في مشروعاتها، موضحًا أن الهيئة قامت بتخصيص مساحة 17 كيلومترًا مربعًا من المخطط العام للمنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة لأغراض مزارع الألواح الشمسية والطاقة المتجددة.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن الشركة قامت بتركيب 600 لوح شمسي كمرحلة أولى بمزرعة الألواح الشمسية المتنقلة المخصصة لمشروع تنفيذ الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه بالمنطقة على مساحة 5000 متر مربع، مشيرًا إلى أن المشروع تم تنفيذه من قبل فريق عمل عُماني بشركة “اي بي للطاقة”.
الاستدامة البيئية
وأضاف أن المشروع يأتي ضمن قرارات مجلس إدارة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بتخصيص مساحات تقام عليها ألواح الطاقة الشمسية من إجمالي المساحة المخصصة للمخيمات العمالية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة، مؤكدًا أن الهيئة تحرص على أن تتسم المشروعات التي يتم تنفيذها في المنطقة بالاستدامة البيئية.
وأشار مدير مشروع تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة إلى أن مشروع إنشاء الطرق الرئيسة ونظام تصريف المياه السطحية في المنطقة يركز على القيمة المحلية المضافة؛ إذ وقع ائتلاف الشركات العُمانية -السعودية على 11 اتفاقية مع عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتتجاوز العقود المسندة لهذه المؤسسات نسبة 27 بالمائة من إجمالي تكلفة المشروع البالغة 22.3 مليون ريال عُماني، وتمثل العقود المسندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في محافظة الظاهرة 60 بالمائة من إجمالي قيمة العقود المسندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وكانت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة قد طرحت العام الماضي مناقصة تنفيذ الميناء البري والمحجر البيطري (الحزمة الثالثة) ومناقصة تنفيذ مجمّع المباني الإدارية والتجارية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة – الحزمة الرابعة، ومن المتوقع إسناد المناقصتين خلال الفترة المقبلة.
وتبلغ مساحة المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة 388 كيلومترًا مربعًا، وتم إنشاء المنطقة بهدف تحفيز التجارة البينية والحدودية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، وتعزيز جهود التنمية والتنويع الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للاقتصاد العُماني والخليجي بشكل عام، والاستفادة من المقومات التنافسية وجاذبية الموقع الجغرافي للمنطقة التي تقع على بعد 20 كيلومترًا من منفذ الربع الخالي.





