يشهد قطاع التعدين في محافظة البريمي نموًا ملحوظًا، بعدما تجاوز إجمالي الإنتاج 5.59 مليون طن خلال عام 2025، مدفوعًا بتنوع الخامات والمزايا اللوجستية التي تتمتع بها المحافظة.
وذلك يعزز دورها كمركز تعديني ولوجستي واعد، ويدعم مستهدفات رؤية عمان 2040 في التنويع الاقتصادي.
21 محجرًا وكسارة مرخصة
وقال المهندس سالم بن خميس السديري، مدير دائرة المعادن بمحافظات البريمي والظاهرة ومسندم، إن المحافظة تضم 21 محجرًا وكسارة مرخصة وقائمة، بلغ إجمالي إنتاجها خلال عام 2025 نحو 5.59 مليون طن.
وتصدر قطاع مواد البناء قائمة الإنتاج بأكثر من 4.67 مليون طن، يليه الحجر الجيري بأكثر من 859 ألف طن، ثم خام الكروم بنحو 33.8 ألف طن، والطين اللدن بنحو 15.5 ألف طن، إضافة إلى أكثر من 5.2 ألف طن من الرخام ونحو 3.9 ألف طن من الجبس.
موقع استراتيجي يدعم المشروعات الحيوية
وأوضح السديري أن الموقع الجغرافي والمزايا اللوجستية لمحافظة البريمي، إلى جانب قربها من المنافذ الحدودية، أسهمت في تأمين إمدادات مواد البناء اللازمة لتنفيذ عدد من المشروعات الحيوية.
ومن أبرز هذه المشروعات مشروع سكة الحديد الذي يربط سلطنة عمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب مشروعات الطرق الداخلية وخطوط الغاز والمياه والكهرباء والاتصالات، ومشروع الربط الكهربائي الخليجي.

مناطق امتياز جديدة لتعزيز الإنتاج
وأشار إلى إسناد منطقتي امتياز تعديني في المحافظة، وهما حاليًا في مرحلة الاستكشاف، فيما يجري استكمال الإجراءات الخاصة بمنطقة امتياز ثالثة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المناطق في رفع الطاقة الإنتاجية للقطاع خلال السنوات المقبلة، مع استمرار الالتزام بالضوابط المنظمة لتداول الخامات، ومن بينها منع تصدير خام الكروم الذي تقل نسبة تركيزه عن 36 بالمائة.
كما تم تكليف الشركة العمانية لمتاجرة المعادن بإدارة عمليات التداول وتنظيمها.
سلطنة عماننفط عُمان يقفز 9.33 دولار ويتجاوز 107 دولارات للبرميل
فرص استثمارية عبر منصة طاقة
وبيّن السديري أن طرح الفرص التعدينية الجديدة يتم عبر منصة طاقة، وفق نظام المزايدات الشفافة، بما يضمن المنافسة العادلة بين الشركات الراغبة في استكشاف واستثمار الثروات المعدنية.
وتشمل الفرص المطروحة المعادن الفلزية، مثل النحاس والكروم، إلى جانب المواقع العامة المخصصة للخامات الصناعية، ومن أبرزها الرخام والحجر الجيري.
96 زيارة تفتيشية خلال 2025
وفي الجانب البيئي والرقابي، نفذت الوزارة 96 زيارة تفتيشية خلال عام 2025، بهدف التأكد من الالتزام بالاشتراطات الفنية والحد من الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة التعدينية.
وأكد السديري إلزام الشركات بوضع خطط لتأهيل مواقع التعدين بعد انتهاء أعمالها، إلى جانب تقديم ضمانات مالية، بالتنسيق مع هيئة البيئة، بما يضمن معالجة الآثار البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
التعدين يدعم المجتمع المحلي
وأكد أن الوزارة تولي اهتمامًا بتوجيه الاستثمارات التعدينية نحو دعم المجتمع المحلي، من خلال تشجيع الشركات المشغلة على توطين الوظائف الفنية والإدارية، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية في الولايات التي تحتضن مواقع التعدين.
تعزيز القيمة المحلية المضافة
وأشار السديري إلى أن قطاع التعدين يسهم في تعزيز القيمة المحلية المضافة، من خلال إسناد خدمات النقل والصيانة والدراسات الفنية إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع التوجه نحو الرقابة الذكية والتحول الرقمي في إدارة الأنشطة التعدينية، بما يدعم استدامة الموارد المعدنية ويرفع كفاءة القطاع خلال المرحلة المقبلة.








