تتجه دول العالم نحو فرض قيود قانونية وتقنية صارمة وغير مسبوقة للحد من تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.
وقال د. جلال المخيني مدير الأمانة الفنية للجنة الوطنية لشؤون الأسرة بوزارة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان، إنَّ الدراسات العلمية تؤكد وجود ارتباط وثيق وواضح بين استخدام وسائل التواصل والإنترنت وبين الكيمياء العصبية للدماغ والعمليات المعرفية والفكرية وهو ما يفسر الارتباط بين الاستخدام المبكر وتراجع التحصيل الدراسي.
وكشف د. جلال المخيني في تصريحات عبر تلفزيون عُمان، إن التأثير السلبي لتلك الوسائل أنتج تراكمات مست الجانب القيمي والسلوكي والأخلاقي لدى الناشئة خاصة مع تحول العالم من مجرد “قرية إلكترونية” إلى “ممر مفتوح”.
وأوضح المسؤول العماني أن التقنية تعد أداة جيدة عند استخدامها بضوابط وإدارة جيدة للوقت.. والتحدي الكبير يكمن في عالم الخوارزميات والمنصات المفتوحة التي تهدف إلى استقطاب واستعطاف الأطفال.
وأكد المخيني أن المحتوى المتاح والذي يبث عبر تلك التقنيات يدعو في كثير من الأحيان إلى سلوكيات غير مرغوبة وقيم ممنوعة.
وشدد مدير الأمانة الفنية للجنة الوطنية لشؤون الأسرة بوزارة التنمية الاجتماعية على ضرورة التركيز على دفع الأطفال نحو الابتكار والإبداع في “العالم الرقمي” عوضا عن الاكتفاء بدور المستهلك أو المستخدم السلبي للتقنية.
وأشار المخيني إلى أن التوجه العالمي لضبط وسائل التواصل الاجتماعي وحظرها على الأطفال في بعض الدول يعتمد على تراكم التقارير الوطنية والدراسات العلمية التي بحثت تأثير الاستخدام المكثف لوسائل التواصل على المدى الطويل.
حيث أكدت الدراسات والتقارير الدولية أن الاستخدام المفرط وغير المقنن لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل النشء أنتج أطفالاً أكثر عرضة للاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي من هذه القوانين الصارمة هو الحد من الآثار السلبية الواضحة التي رصدتها المؤسسات التعليمية والعلمية وضبط تفاعل الأطفال مع البيئة الرقمية لضمان سلامة نموه.





