ظهرت في اليابان خدمات غير مألوفة تتيح استئجار أشخاص لأداء أدوار اجتماعية، من صديق ومرافق إلى فرد من العائلة، بهدف تخفيف الضغط النفسي.
شخص يجلس بجوارك دون أن يفعل شيئا
يقدم شوجي موريموتو خدمة تقوم على الحضور ومشاركة العميل وقته دون تقديم استشارات أو تدخلات، وتعامل موريموتو مع آلاف الطلبات، شملت مرافقة أشخاص إلى المقاهي والأنشطة المختلفة، وحتى توديع أحد العملاء في محطة قطار.
ويفضل بعض العملاء هذه الخدمة لأنها توفر وجود شخص إلى جانبهم دون الالتزامات والتوقعات المرتبطة بالعلاقات الحقيقية، مثل ضرورة الحفاظ على الحوار أو القلق بشأن مشاعر الطرف الآخر.
الاستقالة بالوكالة
ظهرت أيضا شركات تعرف باسم “Taishoku Daiko” تتولى مهمة إبلاغ جهة العمل برغبة الموظف في الاستقالة، والتعامل مع الإجراءات والمراسلات المتعلقة بالمغادرة.
ويلجأ إليها بعض الموظفين لتجنب مواجهة المدير أو التعرض للضغط من أجل البقاء، خاصة في بيئات عمل قد تجعل قرار الاستقالة تجربة مشحونة عاطفيا.

عائلات وأصدقاء بالإيجار
امتدت الخدمات إلى الأدوار العائلية والاجتماعية، إذ توفر بعض الشركات أشخاصا لأداء أدوار مؤقتة مثل الأب أو الزوج أو الصديق أو المرافق في مناسبات مختلفة.
وتقدم شركات متخصصة خدمات تشمل أفراد عائلة وأصدقاء ومرافقين، بل وأشخاصا يتولون الاعتذار أو الحضور في مناسبات اجتماعية نيابة عن العميل.
أسلوب حياةهوس النوم المثالي.. عندما تتحول ساعة اليد إلى مصدر للقلق
لماذا يلجأ اليابانيون إلى هذه الخدمات؟
يرى باحثون أن انتشار هذه الخدمات لا يرتبط بالوحدة وحدها، بل بصعوبة طلب الدعم مباشرة والخوف من الإحراج أو إثقال الآخرين بالمشكلات.
وقد تمنح العلاقات المستأجرة الشخص مساحة آمنة للتعامل مع مواقف اجتماعية صعبة، من خلال حضور شخص لا يفرض أحكاما أو التزامات عاطفية.
وفي النهاية، قد لا تكون هذه العلاقات حقيقية بالمعنى التقليدي، لكنها توفر لبعض الأشخاص شيئا يحتاجونه في لحظة معينة: حضورا بلا أحكام ومساندة بلا التزامات.








