كلما ارتفعت سرعة السيارة، زادت القوة المطلوبة لمواجهة مقاومة الهواء، إذ ترتفع قوة السحب الهوائي مع مربع السرعة، بينما ترتفع القدرة اللازمة لمواجهتها نظريا مع مكعب السرعة.
وأظهرت دراسة شملت 74 سيارة ومركبة خفيفة أن أفضل كفاءة للوقود تحققت لدى معظم المركبات عند سرعات تقارب 40 ميلا في الساعة، قبل أن يبدأ الاستهلاك في الارتفاع بوضوح بعد 50 ميلا في الساعة.
كما أظهرت بيانات لوزارة الطاقة الأمريكية أن اقتصاد الوقود لمركبة خفيفة تسير بسرعة 80 ميلا في الساعة كان أقل بنحو 27% مقارنة بسرعة 60 ميلا في الساعة.
معامل السحب ليس كل شيء
يعبر معامل السحب عن مدى مقاومة شكل السيارة لتدفق الهواء، ويشير انخفاضه عموما إلى تصميم أكثر كفاءة هوائيا.
لكن تقييم السيارة لا يعتمد على معامل السحب وحده، إذ تدخل المساحة الأمامية للمركبة في حساب المقاومة، وتقدم مرسيدس EQS مثالا على ذلك، بمعامل سحب يبدأ من 0.20 ومساحة أمامية تبلغ 2.51 متر مربع.
وتشير مرسيدس إلى أن خفض معامل السحب بمقدار 0.01 يمكن أن يحسن مدى سياراتها الكهربائية بنحو 2.5% في الرحلات الطويلة، وهي تقديرات مرتبطة بظروف ونماذج محددة.
تفاصيل صغيرة تصنع الفارق
تخضع المقدمة والمرايا والزجاج والسقف والعجلات والجزء السفلي والمؤخرة لتصميمات دقيقة لتقليل اضطراب الهواء.
ومن بين الحلول المستخدمة مقابض الأبواب المدمجة، والجنوط شبه المغلقة، والستائر الهوائية أمام العجلات، والأسطح السفلية المستوية، وفتحات التبريد المتحركة.
وفي بورشه ماكان الكهربائية، تستخدم الشركة أرضية سفلية شبه مغلقة وجناحا خلفيا متكيفا وفتحات تبريد أمامية متحركة، مع معامل سحب يبلغ 0.25 في بعض أوضاعها.
سيارات الدفع الرباعي أمام تحد أكبر
تواجه السيارات المرتفعة والكبيرة تحديا أكبر بسبب مساحتها الأمامية، كما قد يؤدي شكل المؤخرة إلى انفصال الهواء وتكوين منطقة منخفضة الضغط خلف المركبة.
ومع ذلك، لا يعني انخفاض ارتفاع السيارة بالضرورة تحقيق أفضل انسيابية، إذ تعتمد النتيجة على التصميم الكامل للمركبة.

أسلوب حياةكيف تتصرف بأمان على الطريق عند تعطل السيارة المفاجئ؟
تعبيرية، أرشيف التأمل
الأجنحة بين الكفاءة والثبات
لا تهدف الأجنحة والمشتتات في السيارات الرياضية دائما إلى تقليل مقاومة الهواء، فقد تستخدم لتوليد قوة ضاغطة تساعد الإطارات على الحفاظ على تلامس أفضل مع الطريق.
وتستخدم بورشه 911 توربو إس نظاما ديناميكيا نشطا يغير أوضاع الجناح الخلفي والجزء الأمامي وفتحات التبريد، بما يوازن بين مقاومة الهواء والثبات والتبريد.
اختبارات تحاكي الطريق
تعتمد شركات السيارات على المحاكاة الرقمية واختبارات أنفاق الرياح لقياس حركة الهواء والقوى المؤثرة في المركبة.
وفي نفق مرسيدس-بنز في زيندلفينغن، تستخدم الشركة منطقة قياس يبلغ طولها 19 مترا ونظاما يضم 5 أحزمة متحركة لمحاكاة حركة الطريق، مع إمكانية اختبار ظروف سير تصل إلى 265 كيلومترا في الساعة.
ولا تتوقف الاختبارات عند النفق، إذ تخضع السيارات للتجارب على الطرق للتأكد من أن تحسين الديناميكا الهوائية لا يؤثر سلبا في التبريد أو الثبات أو الضوضاء.
الوزن عامل آخر للكفاءة
يؤثر وزن السيارة في الطاقة اللازمة للتسارع وصعود المرتفعات، كما يرتبط بمقاومة تدحرج الإطارات، لكنه يختلف عن مقاومة الهواء.
وتشير وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن خفض وزن سيارة تقليدية بنسبة 10% يمكن أن يحسن اقتصاد الوقود بنحو 6% إلى 8%.
وفي السيارات الكهربائية، تزداد أهمية الوزن والديناميكا الهوائية معا، لأن البطاريات تضيف كتلة كبيرة، بينما يساعد تقليل المقاومة والوزن على خفض الطاقة المطلوبة وتحسين المدى.








