الخُشاف، مزيج رمضاني شهي من الفواكه المجففة أو الطازجة والزبيب والمكسرات، يُنقع لفترة من الوقت في شراب قمر الدين (معجون فاكهة المشمش المكثف والمجفف على هيئة رقائق)، ويُحضر في 10 دقائق؛ لينتظره الصغار والكبار على الإفطار، ويستمتعوا به كتحلية ختامية على السحور؛ سواء بمفرده أو مع الزبادي الخالي من الدسم، أو آيس كريم الفانيليا، أو الكريمة الكثيفة؛ ويبقى صالحا للأكل لمدة من أسبوعين إلى 3 أسابيع في الثلاجة.
والفواكه المجففة هي “فاكهة طبيعية تم تجفيف ماؤها”، ويمكن تحضيرها في المنزل باستخدام فرن على درجة حرارة منخفضة وثابتة. كما يتوافر طيف واسع منها بمحال البقالة، بما في ذلك التمر والزبيب والتوت والتفاح والمانجو والمشمش والخوخ والبرقوق وحتى الأناناس.
هل الفواكه المجففة صحية؟
وفقا لمنشورات “هارفارد” الصحية، فإن تحديد ما إذا كانت الفواكه المجففة “وجبة خفيفة صحية، أم مجرد حلوى سكرية”، يعتمد على “نوع الفواكه المجففة المستخدمة، وكميتها”؛ وذلك لأن:
تحتوي الفاكهة المجففة على نسب أعلى بكثير من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالفاكهة الطازجة، إذ تكون أكثر حلاوة بما يزيد على خمسة أضعاف، نتيجة تركيز السكريات الطبيعية أثناء عملية التجفيف. فعلى سبيل المثال، يحتوي 100 غرام من التفاح الطازج على نحو 10 غرامات من السكر، في حين يحتوي المقدار نفسه من التفاح المجفف على نحو 57 غراما. ويضاف إلى ذلك ما يضعه بعض المصنّعين من سكريات إضافية بهدف تحسين نكهة الفاكهة المجففة.

كما أن الفاكهة المجففة “أغنى بكثير بالسعرات الحرارية” من الطازجة، وذلك بسبب “تركيز السكريات العالي المتبقي بعد عملية التجفيف”. مما يزيد من أهمية التأكد من مقدار السكر، من خلال مراجعة قائمة المكونات والاطلاع على خانة “السكريات المضافة” في ملصق الحقائق الغذائية الموجود على المنتج.
ولأن عملية تجفيف الفواكه تجعلها “أصغر حجما وأسهل في الأكل”، فهذا يُسهّل تناول ضعف أو ثلاثة أضعاف الكمية التي نتناولها من الفواكه الطازجة”. فعلى سبيل المثال، قد نجد صعوبة في تناول 5 حبات من المشمش الطازج دفعة واحدة، لكننا “لا نشعر بنفس الصعوبة عند تناول الفواكه المجففة”.
لذا، توصي تيريزا فونغ، اختصاصية التغذية المعتمدة الحاصلة على دكتوراة في العلوم، والمساهمة في النشر الصحي بجامعة “هارفارد”، بـ “تناول كميات معتدلة من الفواكه المجففة، وعدم تناول أكثر من نصف الكمية التي نتناولها من الفواكه الطازجة”، فإذا كنت تتناول كوبا من التين الطازج، فتناول نصف كوب من التين المجفف.

الفواكه الطازجة أفضل في الخشاف من المجففة
وفقا لتيريزا فونغ، “تُعد السعرات الحرارية والمحتوى العالي من السكر، من أهم الأسباب التي تجعل اختيار الفواكه الطازجة أفضل من المجففة”، بالإضافة إلى أن الفواكه الطازجة:
- أكثر ترطيبا، فمعظمها تحتوي على ما بين 80% إلى 90% من وزنها ماء.
- لا تفقد أي فيتامينات أو عناصر غذائية أو مضادات أكسدة خلال عملية التجفيف.
- أقل بطبيعتها في السعرات الحرارية والسكريات.
- تخلو من السكريات المضافة والمواد الحافظة التي يضيفها بعض المصنّعين على بعض أنواع الفواكه المجففة للحفاظ على لونها ونكهتها.
لكن فونغ تؤكد أن هذا “لا يعني الامتناع عن الفواكه المجففة تماما”، فعملية التجفيف تحفظ الفواكه التي قد تفسد في الثلاجة، وتطيل مدة صلاحيتها لأشهر بدلا من أيام؛ وتتيح الاحتفاظ بالفواكه المجففة في خزانة المؤن لتكون متاحة للتزود بدفعة سريعة من الطاقة في أي وقت؛ مع مراعاة “الاعتدال في الكمية التي نتناولها”.

فوائد خشاف الفواكه المجففة أو الطازجة
يُعد الخشاف مزيجا متناغما من الفواكه المتنوعة المطبوخة معا، لتوفير كنز من الفوائد الصحية، من أهمها:
التزود بالفيتامينات الأساسية ومضادات الأكسدة:
فالفواكه المجففة “غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، وتعد مصدرا جيدا للبوتاسيوم والحديد والمغنيسيوم والكالسيوم”؛ كما تقول فونغ، موضحة أنه “رغم ما قد تسببه عملية التجفيف من انخفاض طفيف في بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل فيتامين (سي)؛ تحتفظ الفواكه المجففة بمعظم الفيتامينات والعناصر الغذائية والمعادن المفيدة خلال عملية التجفيف”.
راحة الجهاز الهضمي:
فبحسب فونغ، تُعد الفواكه المجففة غنية بالألياف الغذائية، التي “تساعد على الهضم وتعزز حركة الأمعاء المنتظمة”، ودعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
التزود بالطاقة المستدامة:
التي توفرها السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه المستخدمة في تحضير الخشاف، وتتميز بأنها طاقة ثابتة دون ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستويات السكر في الدم. وفقا لموقع “ميديم”.
المساعدة في إدارة الوزن:
فتناول كومبوت الفواكه باعتدال، يمكن أن يساعد في تعزيز الشعور بسبب محتواه من الألياف، بينما يضمن محتواه الغني بالعناصر الغذائية الحصول على الفيتامينات والمعادن دون سعرات حرارية زائدة.

دعم صحة القلب:
من خلال ما يوفره مزيج فواكه الخشاف من عناصر غذائية تشمل البوتاسيوم والفولات ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل الالتهابات، وتحسين وظائف القلب والأوعية الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
الحفاظ على صحة البشرة ونضارتها:
من خلال مساهمة محتوى كومبوت الفواكه من الفيتامينات – وخاصة فيتامين “سي” – في تحفيز إنتاج الكولاجين، المهم لمرونة البشرة.
خشاف دافئ على السحور في 10 دقائق
وفقا لموقع “ديليشس”، الكومبوت عبارة عن فاكهة طازجة طرية – كاملة أو مقطعة – تُطهى على نار هادئة في شراب سكري لمدة 7- 10 دقائق، وتُضاف إليه الفواكه المجففة، مثل المشمش والخوخ والتين والكرز، لإضافة نكهة مميزة.
كما يمكن إضافة نكهات أخرى كالزنجبيل والهيل، للفواكه ذات النكهة الغنية مثل البرقوق والتوت؛ والفانيليا أو ماء الزهر أو ماء الورد، للفواكه ذات النكهة الخفيفة مثل الكمثرى والخوخ.
ويُقدّم الكومبوت دافئا بعد الطهي مباشرة مع قليل من الكريمة الطازجة أو الكريمة الكثيفة، ويمكن حفظ الباقي بالثلاجة في مرطبانات معقمة لمدة تصل إلى أسبوعين؛ أو تجميده على دفعات في عبوات بلاستيكية، بحيث يمكن إذابة الكمية المطلوبة فقط؛ أو إضافته قبل تجميده للآيس كريم بنكهة الفانيليا.

أسرع وأخف خشاف بارد على السحور
تقترح فيونا هنتر، اختصاصية التغذية والكاتبة والمذيعة المتخصصة في مجال الطعام، تناول كومبوت الفاكهة الصحي مع الزبادي الخالي من الدسم، كبديل جيد للأطعمة السكرية الغارقة في الدهون، لا يتطلب سوى بضع دقائق من التحضير المسبق، وتتكون الحصة الواحدة من:
- 25 غراما مشمش مجفف.
- 15 غراما تين مجفف.
- 15 غراما برقوق مجفف.
- رشة قرفة (اختياري).
- 100 ملليتر ماء مغلي.
- 100 ملليتر عصير برتقال.
- 100 غراما زبادي يوناني خالي الدسم.

وتضمن الحصول على:
- 200 سعر حراري.
- 12.5 غراما بروتين.
- 34 غراما كربوهيدرات (سكريات).
- 5 غرامات ألياف.
وتحضر بوضع الفاكهة المجففة والقرفة في وعاء مقاوم للحرارة، ثم صب الماء المغلي وعصير البرتقال فوقها، وتغطية الوعاء ووضعه في الثلاجة طوال الليل، قبل تقديمه للأكل مع الزبادي.



