الأشخاص الذين تسعى لإرضائهم يستنزفونك.. كيف يمكنك وضع حدود صحية؟

حول الخبر: إسعاد الآخرين على حساب نفسك قد يكلفك سعادتك الشخصية أو فقدان الصداقات الحقيقية.
لا تعتقد أنك مسؤول عن سعادة الآخرين وعليك الاهتمام بأولوية احتياجاتك الشخصية
لا تعتقد أنك مسؤول عن سعادة الآخرين وعليك الاهتمام بأولوية احتياجاتك الشخصية

نشر في: الأربعاء,17 مارس , 2021 7:59ص

آخر تحديث: الأربعاء,17 مارس , 2021 7:59ص

الصحافة الأميركية ـ التأمل

تجنب الشعور بالذنب، وعبّر عما تشعر به، وضع حدودا لتحفظ قيمتك، وامنح نفسك مهلة، واحترم قلبك الطيب. هذا ما عليك فعله للاهتمام بنفسك أولا والنهوض بمصلحتك الشخصية والتوقف عن إرضاء الناس، وذلك حسب تقرير للكاتبة كريستينا ماستروكولا، ونشرته مجلة “وومنز وورلد” (womansworld) الأميركية.

تجنب الشعور بالذنب

الرغبة في الإرضاء أو الاسترضاء متجذرة بعمق داخلنا، وغالبا لا ندرك مصدرها، ولكن الاعتراف بأنها نمط حياة يعد الخطوة الرئيسية الأولى.

وتوضح الخبيرة ريني هوارد “حسب التقرير” أن..

هذه الرغبة تنشأ في مرحلة الطفولة، حيث يتجذر فيك الاعتقاد بأنك مسؤول عن سعادة الآخرين، مشيرة إلى أن رؤية الوالدين يتجادلان مثلا يمكن أن يثير فيك دافع السعي لإسعاد الجميع؛ وبالتالي يساعدك جلب الإدراك الواعي لهذه الاستجابة في التحقق من مشاعرك.

عبر ما تشعر به

لتحرير نفسك من الخوف الذي يؤدي غالبا إلى إيجاد الرغبة في إرضاء الناس؛ ما عليك سوى صياغة الكلمات للتعبير عما يُخالجك، كأن تقول أشعر بالسوء لأن هذا الشخص سيكون غير سعيد إذا لم أحقق ما يرغب فيه.

وتقول الخبيرة إيرين ليونارد “وفقًا للكاتبة” إن:

“التعبير عما يُخالجك بصوت عال يسمح لك بمراجعة بعض المعطيات”. على سبيل المثال، إذا كانوا سيغضبون لمجرد أنك لا تفعل شيئا ما من أجلهم، فهذه علامة على أنهم ظالمون أو أنهم أصدقاء سيئون، وبدل إلقاء اللوم على نفسك، فإنك بذلك تكتشف حقيقتهم.

في الوقت الذي يمنحك فيه إرضاء الآخرين بعض الراحة المؤقتة فإن تقويض راحتك الشخصية على المدى الطويل سيكلفك أكثر بكثير

الثمن باهظ للغاية

ما ثمن إرضاء الناس؟ تقول الاختصاصية الاجتماعية السريرية المرخصة إيمي مورين -حسب التقرير- إن هذا السؤال رغم بساطته الظاهرية، فإن من شأنه تبديد انعدام الثقة بالنفس.

وتابعت..

“إسعاد الآخرين على حساب نفسك قد يكلفك سعادتك الشخصية أو الصداقات الحقيقية”، وقد تدرك أنه في الوقت الذي يمنحك فيه إرضاء الآخرين بعض الراحة المؤقتة من الخوف من خذلانهم، فإن تقويض راحتك الشخصية على المدى الطويل سيكلفك أكثر بكثير.

بعبارة أخرى، تتيح لك إجاباتك عن هذا السؤال اكتشاف أن الناس الذين يستحقون أن يكونوا في حياتك سيظلون يحبونك حتى لو خذلتهم أحيانا ورفضت تحقيق طلباتهم.

ضع حدودًا تحفظ قيمتك

يمكن أن يتسبب الهوس بإرضاء الآخرين في تحويل نفسك إلى عجينة يُشكلها الناس كما يريدون، لدرجة أنك تصبح شخصا آخر. وتقول هوارد إن “كثيرا من الأشخاص الذين تسعى لإرضائهم يستنزفونك من الداخل، لذلك فإن إنشاء حدود صحية يبدأ بتعزيز ثقتنا بأنفسنا”.

وأضافت “هذا من شأنه أن يساعد على تقبّل أنك موجود لغرض محدد؛ فأنت لست مجرد عقل وجسد، وإنما تمتلك روحا قوية”.

إذا كنت لا تستطيع الرفض مباشرة، فكر بقول “هل يمكنك منحي بعض الوقت للتفكير في الأمر؟”

امنح نفسك مهلة

تقول هوارد إنه “عندما نعتاد على خدمة الآخرين، نعتقد أننا مخطئون في وضع الحدود، ولكن هذا الأمر يعتبر أفضل ما يمكنك القيام به لأجل مصلحتك الشخصية ومن أجل الحفاظ على علاقاتك”.

إذا كنت لا تستطيع رفض طلباتهم، ففكر في قول “هل يمكنك منحي بعض الوقت للتفكير في الأمر؟” وتوضح هوارد أن هذا الأمر “يمنحك بعض الوقت لتقرير ما تريد قوله وكيف يتلاءم هذا الشخص مع حياتك”.

احترم قلبك الطيب

وتؤكد ليونارد أنه باستطاعتك أن تكون لطيفا ومتعاطفا وتحفظ كرامتك في الوقت ذاته. على سبيل المثال، إذا كان أحد الأصدقاء يتوقع منك دائما التخلي عن كل شيء لمساعدته، فيمكنك أن تقول له “أنا أحب رفقتك، ولكنني مرهق حاليا ولا يمكنني القيام بذلك”.

وتقول ليونارد إن:

“القيادة بإيجابية تتيح لك أن تكون الشخص المحب والعطوف الذي أنت عليه، مع تأكيد أولوية احتياجاتك الشخصية”.

رابط مختصر

قد يُعجبك أيضًا:

تابعنا:

Secret Link