كشفت دراسة رائدة أجراها باحثون من مختبرات كليك في كندا عن علاقة بين مستويات السكر في الدم ونبرة الصوت، وتفتح الدراسة الباب لابتكارات مستقبلية تساعد مرضى السكري من النوع الثاني من مراقبة سكر الدم دون ألم.
صوتك يخبرنا شيئا عن صحتك
وجدت أبحاث سابقة أن هناك مؤشرات يمكن اكتشافها من خلال التغيرات الفسيولوجية في الصوت. وقد تبين أن ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب يؤثران على خصائص الصوت. هناك أدلة محدودة، لكنها واعدة بشأن تأثير مستويات السكر في الدم على الصوت. بالإضافة إلى ذلك، هناك مؤشرات على أن أمراض مثل السكري من النوع الثاني أو السكري المرتبط بالتليف الكيسي يمكن أن تؤثر على الصوت، وهما حالتان تتميزان بمستويات سكر دم غير منتظمة.
تشير أكثر الفرضيات انتشارا عن تغير الصوت إلى أن ارتفاع سكر الدم يؤثر على مرونة الأحبال الصوتية، مما يؤدي بالتالي إلى تغيير تردد اهتزازها. الأحبال الصوتية (وتسمى أيضا الطيات الصوتية) هي شريطان من الأنسجة العضلية الملساء الموجودة في الحنجرة. تهتز الأحبال الصوتية ويمر الهواء عبرها من الرئتين لإنتاج الصوت.
مراقبة سكر الدم لضبطه
سكر الدم (الغلوكوز) هو مصدر طاقة أساسي لجسم الإنسان. يتم الحصول عليه من خلال استهلاك الكربوهيدرات. في الأفراد الأصحاء، يتحكم الجسم في مستويات سكر الدم بشكل دقيق، ويمكن أن يشير حدوث فترات طويلة من نقص السكر في الدم (انخفاض الغلوكوز) أو فرط السكر في الدم (ارتفاع الغلوكوز) إلى الإصابة بأمراض أيضية مثل مرض السكري.
تعدّ طرق مراقبة سكر الدم الحالية، مثل اختبارات وخز الأصابع وأجهزة مراقبة سكر الدم المستمرة، مؤلمة وتأتي مع العديد من المعيقات والقيود، تشمل الانزعاج أو الألم المرتبط بوخز الأصابع، والإزعاج الناتج عن الاعتماد على أجهزة للمراقبة، والتكاليف المرتبطة بشراء هذه الأجهزة.
يمكن أن يؤدي الكشف المبكر من خلال طرق غير مؤلمة وسهلة الوصول، مثل تحليل التغيرات في الصوت، إلى تحسين كبير في مراقبة وضبط السكر في الدم.
كشف الباحثون في الدراسة -التي نُشرت نتائجها في مجلة ساينتفيك ريبورتس يوم 28 أغسطس/آب الماضي- عن كيفية تأثير مستويات سكر الدم على تردد الصوت لدى 505 مشاركين، بعضهم غير مصاب بالسكري، وبعضهم من المتوقع أن يصاب بالسكري، والبقية مصابون بالفعل بالسكري من النوع الثاني.




