حذر تقرير لمنظمة أمريكية، النساء الحوامل من تناول التونة المعلبة، نظرًا لأنها تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق السام.
جاء ذلك بعد أن أجرت منظمة ” كونسيومر ريبورت” اختبارات على 30 علبة تونة من 5 علامات تجارية شهيرة، ووجدت أن كل واحدة منها احتوت على الزئبق.
ولاحظت أنه “كانت هناك تقلبات واسعة في المستويات بين العلب، حتى بين تلك التي تنتمي لعلامة تجارية واحدة، إذ أن “3 علب احتوت على الكثير من الزئبق، لدرجة أن الباحثين قالوا إنه لا ينبغي تناولها على الإطلاق”.

ارتفاع مستويات الزئبق
وقال مدير أبحاث سلامة الغذاء، جيمس روجرز: “من علبة إلى علبة، يمكن أن ترتفع مستويات الزئبق بطرق غير متوقعة، قد تعرض صحة الجنين للخطر”.
وكانت مستويات الزئبق التي وجدتها المنظمة “ضمن معايير إدارة الغذاء والدواء”، التي تقول إن الحوامل يمكنهن تناول التونة المعلبة بكميات محدودة.
وقال الخبير البحري في جامعة نيويورك، نيكولاس فيشر، إن “مستويات الزئبق في التونة المعلبة يختلف اعتمادا على المحيط الذي جاءت منه التونة”، بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وأضاف: “في الصين والهند يحرقون الكثير من الفحم لتوليد الكهرباء، وعندما تحرق الفحم تطلق الكثير من الزئبق في الهواء، الذي يتساقط في النهاية مع تساقط الأمطار.. لذلك زادت مستويات الزئبق إلى حد ما في المحيط الهادئ”.
وتابع: “بينما في المحيط الأطلسي، أظهرنا أن المستويات قد انخفضت قليلا، في المقام الأول بسبب الجهود المبذولة في أمريكا الشمالية”.

الزئبق خطر على الأجنة
ويعتبر الزئبق خطيرًا بشكل خاص على الأجنة النامية، لأن المعدن الثقيل يمكن أن يتداخل مع أدمغتهم وأجسادهم الصغيرة، مما يعرضهم لخطر مشاكل التعلم وفقدان السمع والبصر.
كما أنه يشكل خطرًا على البالغين، ويمكن أن يدمر أجهزتهم العصبية والأمعاء والكلى، مما قد يؤدي إلى الأرق وفقدان الذاكرة وضعف العضلات، من بين أمور أخرى.
ويوجد الزئبق بشكل طبيعي في المحيطات، مما يعني أنه سيكون هناك دائمًا بعض الوجود في المأكولات البحرية مثل التونة، لكن المستويات تضاعفت 3 مرات في أجزاء من المحيط منذ الثورة الصناعية.
ويقول الخبراء إن المطر ينقل الزئبق من الغلاف الجوي إلى المحيط، ثم تمتصه الكائنات الحية.




