أعلن فريق بحثي دولي اكتشاف شظايا فخارية جديدة وجمع نحو ألف عينة تربة من 150 موقعا مختلفا، خلال دراسة ميدانية استمرت 90 يوما في منطقة تكوين دوروبينار الصخري، بالقرب من جبل أرارات شرقي تركيا.
ويأتي البحث ضمن جهود مستمرة للتحقق من فرضية احتواء الموقع على بقايا يعتقد بعض الباحثين أنها قد ترتبط بسفينة نوح.
ويقود البعثة عالم الآثار جنكر أتيلا من جامعة سيواس جمهوريت، وتضم نحو 20 باحثا من خمس دول، فيما يركز الفريق على التكوين الجيولوجي الذي يبلغ طوله 157 مترا، ورصده النقيب في الجيش التركي إلهان دوروبينار لأول مرة عام 1959.
مؤشرات رادارية تحت الأرض
استندت أحدث نتائج الفريق إلى قراءات رادارية غير معتادة رصدت تحت سطح الأرض في أغسطس الماضي.
وأظهرت المسوحات معالم ذات حواف منتظمة تتقاطع بزوايا قائمة، إلى جانب تجاويف محتملة، ويرى الباحثون أن هذه الأنماط قد تمثل حجرات أو عناصر هيكلية.
ومع ذلك، لا يزال تحديد أصل هذه المعالم، وما إذا كانت جيولوجية أو مرتبطة بنشاط بشري، قيد الدراسة.

شظايا فخارية وارتفاع الكربون
أوضح الباحثون أن شظايا الفخار المكتشفة حديثا قد تعود إلى فترات تاريخية سابقة للطوفان، فيما أرسلت العينات إلى العاصمة أنقرة لإجراء الفحوصات المخبرية وتحديد أعمارها بدقة.
كما أظهرت القياسات الأولية للتربة ارتفاع مستويات الكربون بنسبة 40% داخل التكوين مقارنة بالمناطق المحيطة به.
واعتبر أتيلا أن هذه المستويات قد تشير إلى وجود مواد عضوية بكثافة، بينها احتمالية وجود بقايا أخشاب متحللة.
سلطنة عمانمعالي وزير الخارجية يودع سفراء الكويت وتركيا وتايلاند

عطل في معدات الحفر
وخلال عمليات الحفر لجمع عينات لبية من الأعماق، واجه الفريق عائقا غير متوقع بعد انكسار مثقاب الحفر إثر اصطدامه بطبقة شديدة الصلابة على عمق يتراوح بين 4 و5 أمتار تحت سطح الأرض.
وحدث ذلك بعد اختراق طبقات وتجاويف وصفها الفريق بأنها غنية بالمواد العضوية.

كاميرا لفحص التجاويف
يستعد الباحثون حاليا لاستخدام كاميرا متطورة مصممة للعمل تحت الأرض، تحمل اسم «غوفر»، لفحص التجاويف بصورة أكثر دقة.
كما يعتزم الفريق إخضاع العينات المستخرجة لتقنية التأريخ بالكربون المشع، في انتظار نتائج الفحوصات المخبرية التي قد تساعد في تحديد طبيعة الموقع وحسم جانب من الجدل المستمر حوله منذ عقود.








